جمهورية فلسطين – محرر شؤون أميركا اللاتينية
أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في تصريح صحفي صدر عنها، العدوان الإمبريالي الأمريكي الغاشم الذي تتعرض له جمهورية فنزويلا البوليفارية، معتبرةً الغارات الجوية والقصف الصاروخي الذي استهدف العاصمة كاراكاس ومنشآت حيوية ومدنية وقواعد عسكرية ومجمعات سكنية؛ يمثل تصعيدًا خطيرًا وفصلًا جديدًا من فصول الإرهاب الأمريكي المنظم ضد الدول ذات السيادة.
وأكدت الجبهة في بيانها وقوفها التام واللامحدود مع فنزويلا، قيادةً وحكومةً وشعباً، وعلى رأسها الرئيس المناضل نيكولاس مادورو، وشددت بأن فنزويلا التي انحازت دوماً لقضايا المظلومين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تواجه اليوم ضريبة مواقفها المبدئية الرافضة للهيمنة والاستعمار.
وربط البيان بين الاعتداء الأمريكي على فنزويلا وبين العدوان الصهيوني الغاشم على الشعب الفلسطيني؛ معتبرًا أن النهج واحد والمجرم واحد والأدوات متشابهة، وأن العقلية الاستعمارية ذاتها تسعى إلى كسر إرادة المقاومة.
وقالت الجبهة إن تذرع الإدارة الأمريكية بـ “مكافحة التهريب” أو “حماية الديمقراطية” ما هو إلا غطاء زائف لممارسة قرصنة إمبريالية تهدف صراحةً إلى نهب ثروات الشعب الفنزويلي ومصادرة قراره السياسي المستقل؛ حيث تمثل هذه البلطجة التي تمارسها واشنطن في الكاريبي إرهاب دولةٍ منظم ومنفلت من عقاله، يتجاوز كافة المواثيق والأعراف الدولية والقيم الإنسانية.
وأكدت الشعبية على الحق الأصيل وغير القابل للتصرف للشعب الفنزويلي في المقاومة بكافة أشكالها والدفاع عن وجوده وسيادته الوطنية، مُشددةً أن تماسك الجبهة الداخلية هو الرد الأمثل على محاولات الترهيب واختراق الأجواء.
دعت الجبهة الشعبية في بيانها كافة القوى الحرة والتقدمية في أمريكا اللاتينية والعالم إلى صياغة موقف دولي موحد للتصدي لهذا العدوان الذي يهدد الاستقرار والسلم العالمي، مؤكدةً أن غطرسة الإمبريالية ستتحطم حتمًا أمام وعي وشجاعة الشعوب المنحازة لحريتها.
كما حذرت من أن استمرار الولايات المتحدة في هذا الجنون العسكري سيفجر بؤر صراع جديدة في العالم؛ فالعدوان على فنزويلا هو اعتداء على كل دولة تتمسك بقرارها الوطني المستقل.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على ثقتها المطلقة بأن فنزويلا “بوليفار وتشافيز ومادورو” ستخرج من هذه المحنة أكثر قوةً وصلابة، وأن قوى الإمبريالية، مهما امتلكت من تكنولوجيا القتل، ستظل عاجزة عن تحقيق أهدافها الاستعمارية، أو كسر إرادة الشعوب.





