الفصائل الفلسطينية بالقاهرة تؤكد على المرجعية الوطنية لـ “لجنة غزة” وترفض “الوصاية الدولية” ونهج “المندوب السامي”

جمهورية فلسطين - القاهرة
يناير ٢٠٢٦

عقدت ثماني فصائل وقوى فلسطينية، يوم الأربعاء، اجتماعاً موسعاً في العاصمة المصرية القاهرة، بحثت خلاله تداعيات بدء المرحلة الثانية من “خطة ترامب”، وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة. وشهد الاجتماع نقاشات حادة حول “آليات الإخراج” والتدخلات الدولية التي رافقت الإعلان عن اللجنة.

حيث أبدت الفصائل الفلسطينية استهجاناً شديداً لما وصفته بـ “الإخراج السياسي السيئ” للإعلان عن اللجنة الإدارية من قبل ميلادينوف. 

وكشف المجتمعون أن اختيار أعضاء اللجنة لم يعتمد على “بنك الأسماء” الذي قدمته الفصائل (والذي ضم نحو 40 اسماً)، بل تم اختيار غالبية الأعضاء من جهات مجهولة.

كما سجلت الفصائل موقفًا حازماً تجاه التحركات الأممية، تمثل في رفض مشاركة نيكولاي ميلادينوف في الاجتماعات أو التعامل معه كمندوب سامٍ يتمتع بصلاحيات العزل والتعيين، محذرين من أن ذلك قد يقود القطاع إلى “وصاية دولية” تحت مظلة ما يسمى “مجلس السلام العالمي، إضافةً إلى الرفض القاطع لعقد أي اجتماعات للجنة الإدارية داخل السفارة الأمريكية بالقاهرة، معتبرين ذلك مساساً بالسيادة المصرية والكرامة الوطنية الفلسطينية.

مهام اللجنة ومخاوف “الوصاية”

أوضح المشاركون أن مهام اللجنة قُلصت لتصبح “إنسانية محدودة”، تركز على استعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار اليومي، كتمهيد لحكم ذاتي طويل الأمد. وحذرت الفصائل من ما يُسمى “مجلس السلام العالمي” وتشكيلته التنفيذية التي أُعلنت مؤخراً، معتبرة أنها تضم تركيبة تدعم الاحتلال وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.

الموقف المصري وتأكيدات “حماس”

من جانبها، طمأنت القيادة المصرية الفصائل بأنه لن يُعقد أي اجتماع في السفارة الأمريكية، وأن التنسيق قائم مع السلطة الفلسطينية في رام الله باعتبار اللجنة كياناً انتقالياً مؤقتاً. وفي سياق متصل، أكدت حركة “حماس” خلال الاجتماع التزامها بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتسليم الوزارات والمؤسسات في غزة للجنة الإدارية لضمان انطلاق عملها.

رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات

من جانبها، شددت الفصائل على ضرورة امتلاك “إرادة وطنية” لدعم اللجنة رغم ثقل الحمل، خاصة بعد الرسالة الدموية التي أرسلها الاحتلال يوم الخميس بتصعيد القصف والاغتيالات تزامنًا مع تشكيل اللجنة. 

وأكدت الفصائل ضرورة أن تكون السلطة الفلسطينية هي المرجعية الأولى، أو جامعة الدول العربية ومصر، منعًا لتكريس الانفصال، وضرورة تفعيل القوى الوطنية من خلال العمل على تشكيل مجلس استشاري وطني وعشائري لدعم اللجنة ومراقبة أدائها، إضافةً للدعوة العاجلة لاجتماع “الأمناء العامين” للفصائل لإرسال رسالة موحدة لترامب ونتنياهو بأن الشعب الفلسطيني موحد في حماية حقوقه.

واختتمت الفصائل اجتماعها بالتأكيد على أن الجهود ستستمر من اجل وقف العدوان بشكل نهائي، وتضميد جراح شعبنا، وتجاوز الأزمة نحو مرحلة جديدة من العطاء والتحرر.

Read in English

Lee en Español

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *