جمهورية فلسطين
هافانا ـ ٢٨ يناير ٢٠٢٦
هافانا — ٢٨ يناير ٢٠٢٦
شهدت العاصمة الكوبية هافانا، مساء أمس، مسيرة المشاعل التاريخية التي تقدّمها الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بيرموديز، بمشاركة آلاف الطلبة والشباب الكوبيين، الذين احتشدوا في سلالم جامعة هافانا إحياءً لذكرى الأب الروحي للأمة الكوبية خوسيه مارتي، وتكريمًا لقائد الثورة الكوبية فيدل كاسترو روز.
وشاركت في المسيرة منظمة الشبيبة الفلسطينية إلى جانب الحركات والاتحادات الشبابية الكوبية، في تعبيرٍ واضح عن التضامن الأممي بين الشعبين الفلسطيني والكوبي، وتأكيدًا على وحدة النضال في مواجهة الاستعمار والإمبريالية، ووفاءً لقيم التحرر والعدالة التي حملها مارتي وفيدل، ولا تزال تلهم الأجيال الشابة في فلسطين وكوبا وسائر أحرار العالم.
وفي أجواءٍ مفعمة بالرمزية الثورية، دعت ليتزا إلينا غونزاليس ديسدين، رئيسة اتحاد الطلبة الجامعيين (FEU)، الشباب إلى إشعال مشاعلهم والمضيّ قدمًا «بفخر الانتماء إلى أصدق تقاليد النضال»، مؤكدة أن جامعة هافانا كانت ولا تزال الفضاء الذي تَشكّلت فيه ملامح الوعي الثوري، حيث خطا فيدل كاسترو أولى خطواته النضالية.
وشدّدت ديسدين في كلمتها على أن
«هذه النار المتمرّدة، المارتية، الفيديلية، المئوية والمعادية للإمبريالية، ستبقى دليلًا حيًا على قناعة لا تتبدّل: أن الموت في سبيل الوطن هو عين الحياة».
وتضمّن برنامج الفعالية، التي جرت في ليلة شتوية باردة، تكريمًا خاصًا للزعيم الطلابي خوليو أنطونيو ميّا عند ضريحه، إضافة إلى وضع أكاليل الزهور في الفراغوا المارتية، الموقع التاريخي الذي كان يُعرف بمقلع سان لازارو، حيث أُجبر خوسيه مارتي عام 1870 على الأشغال الشاقة في ظل الاستعمار الإسباني.
“مشاعل مئوية مارتي تواصل اضاءة الطريق”
وأكد المشاركون، ومن بينهم وفد منظمة الشبيبة الفلسطينية، أن مشاعل مئوية مارتي ومشاعل مئوية فيدل تواصل إضاءة طريق النضال من أجل تحقيق العدالة الكاملة، مشددين على أن قسوة المرحلة الراهنة وتصاعد التهديدات ضد كوبا لن تنال من إرادة الشعوب الحرة، بل تزيدها صلابةً وإصرارًا، وأن الشباب يشكّلون اليوم رأس الحربة في معركة التحرر والكرامة.





