جمهورية فلسطين - فبراير ٢٠٢٦

منذ تأسيسه عام 2002 في جزيرة سردينيا الإيطالية، يشكّل مهرجان الأرض السينمائي إحدى أبرز المنصات الأوروبية المخصّصة للسينما الفلسطينية، وفضاءً ثقافيًا أمميًا يربط الفن السابع بالسياق السياسي والحقوقي للقضية الفلسطينية. وقد جاء المهرجان بمبادرة من جمعية الصداقة سردينيا – فلسطين، في مواجهة محاولات عزل السردية الفلسطينية وتهميشها داخل المشهد الثقافي الغربي، ليؤسس لمسار متواصل من التضامن الثقافي القائم على المعرفة والالتزام.

ويصل المهرجان هذا العام إلى دورته الثانية والعشرين، التي تنعقد في مدينة كاليري خلال الفترة من 18 إلى 22 شباط/فبراير 2026، بمشاركة واسعة من الأفلام الفلسطينية والعربية والدولية، في سياق سياسي عالمي يتسم بتصاعد حرب الإبادة على قطاع غزة، واتساع سياسات التطهير العرقي في الضفة الغربية وبقية فلسطين.

برامج المهرجان والأفلام المشاركة

تضم المسابقة الرسمية للدورة الثانية والعشرين 24 فيلمًا، جرى اختيارها من بين أكثر من 300 فيلم تقدّم بها صنّاع أفلام من مختلف أنحاء العالم. وتتوزع الأعمال المشاركة على:

  • 12 فيلمًا وثائقيًا طويلًا
  • 5 أفلام قصيرة
  • 7 أفلام تسجيلية
    إضافة إلى 3 أعمال تُعرض خارج المسابقة.

وتعكس هذه الأفلام تنوع المقاربات الفنية والسياسية للسينما الفلسطينية والعربية، وتتناول قضايا الاستعمار، والتهجير، والذاكرة، والمقاومة، والعدالة الإنسانية.

برنامج ثقافي وتعليمي موازٍ

لا تقتصر فعاليات مهرجان الأرض على أيام العروض السينمائية، بل تأتي كتتويج لبرنامج ثقافي وتعليمي يمتد على مدار العام في مختلف مناطق سردينيا، تشرف عليه جمعية الصداقة سردينيا – فلسطين. ويشمل هذا البرنامج لقاءات وورشًا تعليمية مخصصة للمدارس والجامعات، أبرزها:

  • «فلسطين تُعلّم»
  • «فلسطين في المنهج»

وتهدف هذه البرامج إلى إدماج القضية الفلسطينية في الفضاء التربوي الأوروبي، باستخدام السينما كأداة للمعرفة النقدية وبناء الوعي.

لجنة التحكيم وضيوف الشرف

تضم لجنة تحكيم هذه الدورة شخصيات بارزة من مجالات السينما والفكر والثقافة، من بينها:

  • المخرجة الفلسطينية ليلى عباس
  • بروفيسور اللغة العربية والناقد السينمائي ألدّونقوسيا
  • بروفيسور علم الاجتماع والمخرج دانييلي روجّو
  • المصوّر والمخرج فابيو فولتي

إضافة إلى مشاركة جماعية للمكتبة السينمائية في سردينيا، وعدد من المخرجين المشاركين في المهرجان.

أما ضيوف الشرف فهم: المخرجة مونيكا ماورير، والكاتب والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله، والبروفيسور وسيم دهمش، على أن تُختتم فعاليات المهرجان بحفل موسيقي للفنانة الفلسطينية كميليا جبران.

موقف سياسي ثقافي واضح

تؤكد إدارة مهرجان الأرض السينمائي أن هذه الدورة، كما سابقاتها، تنطلق من موقف أخلاقي وسياسي واضح، يعتبر الثقافة فعلًا إنسانيًا منحازًا للعدالة، ويرفض الحياد في ظل الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، يرى المهرجان أن الدفاع عن الثقافة هو جزء لا يتجزأ من الدفاع عن الإنسانية، في مواجهة تصاعد العسكرة والقمع ومحاولات إسكات الأصوات المناهضة للإبادة، بما في ذلك داخل القارة الأوروبية.

الدبكة الفلسطينية رمز الدورة

يعكس التصميم البصري للدورة الثانية والعشرين هذا الموقف، حيث اختيرت الدبكة الفلسطينية رمزًا للمهرجان، بوصفها فعلًا جماعيًا متجذرًا في الأرض، ورسالة ثقافية في مواجهة الإبادة، تعبّر عن التشبث بالحياة، والتضامن الإنساني العابر للحدود، من فلسطين إلى سردينيا، ومن غزة إلى مختلف بقاع العالم.

الدول المشاركة

تشارك في هذه الدورة أفلام من:

فلسطين، لبنان، الأردن، مصر، سوريا، قطر، تونس، إسبانيا، سنغافورة، تركيا، فرنسا، بريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية.

Read in English

Lee en Español

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *