برلين – المانيا
جمهورية فلسطين
شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت 14 آذار/مارس 2026، مظاهرة جماهيرية حاشدة دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني ورفضًا للعدوان الأمريكي–الإسرائيلي على إيران ولبنان. وشاركت في المظاهرة حركات تضامن عربية وأوروبية، إلى جانب مجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية الأمريكية والصهيونية.
وجاءت هذه الفعالية في سياق تصاعد الحراك الشعبي الدولي الرافض لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وللاعتداءات المستمرة على إيران ولبنان، فضلًا عن الانتهاكات اليومية التي يشهدها الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس.
وانطلقت المظاهرة من أمام ساحة بلدية نويكولن (Rathaus Neukölln)، حيث احتشد المئات رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالعدوان، وتطالب بوقف الدعم العسكري والسياسي الذي تتلقاه إسرائيل. وردد المشاركون هتافات تؤكد وحدة الشعوب الحرة في مواجهة سياسات الحرب والهيمنة.
وافتُتحت الفعالية بكلمة رسمية ألقتها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، شددت فيها على أن ما يجري في غزة من إبادة جماعية، وما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات وحصار، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على القدس والمقدسات الإسلامية ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، يشكل جزءًا من سياسة عدوانية متكاملة تستهدف المنطقة بأكملها.
وأكدت الكلمة أن الاعتداءات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران ولبنان تأتي في سياق محاولة فرض مشروع توسعي يقوم على القوة العسكرية، معتبرة أن الشعوب الحرة تقف اليوم في مواجهة هذا المشروع دفاعًا عن حقها في السيادة والحرية والكرامة.
وتلت كلمة اللجنة الفلسطينية سلسلة مداخلات ألقتها مجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية الأمريكية والصهيونية، عبّر خلالها المتحدثون عن رفضهم لاستخدام القوة العسكرية لفرض الهيمنة على شعوب المنطقة، وأكدوا تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني ومع جميع الشعوب التي تتعرض للعدوان.
وأشار المتحدثون الألمان إلى أن ما يجري في غزة، وما تتعرض له إيران ولبنان من اعتداءات، وما تشهده القدس والضفة الغربية من انتهاكات، يكشف بوضوح طبيعة السياسات التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين. كما شددوا على ضرورة وقف تصدير السلاح ووقف الدعم السياسي والعسكري الذي يسهم في تغذية الحروب وإطالة أمدها.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن وحدة الشعوب الحرة تشكل السلاح الأقوى في مواجهة سياسات الحرب والهيمنة، وأن القضية الفلسطينية ستبقى محورًا أساسيًا في نضال الشعوب ضد الاستعمار والعنصرية. كما دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة إلى مواصلة الحراك الشعبي في برلين وأوروبا، وتعزيز التضامن الدولي من أجل إنهاء العدوان ورفع الحصار وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية المشروعة.





