بروكسل – بلجيكا
موقع جمهورية فلسطين
بروكسل – انعقد اليوم السبت مؤتمر سلام حاشد نظّمه تحالف “أوقفوا العسكرة” في مبنى ACV بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة نحو 350 ناشطًا وباحثًا ونقابيًا من بلجيكا ودول أوروبية أخرى. وعُقد المؤتمر مباشرة بعد مظاهرة جماهيرية حاشدة في المدينة، تندد بسياسات الحرب والعسكرة، ما يعكس اتساع الحراك الشعبي الرافض لتصعيد النزاعات في الشرق الأوسط.
وجاء المؤتمر ليؤكد موقف المشاركين الرافض لأي حرب على إيران، معتبرين أن أي تصعيد عسكري سيزيد من الدمار وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم، ويهدد فرص السلام. وأكد المتحدثون أن دعم بعض الحكومات الأوروبية للسياسات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية يشكل عامل خطر جديد قد يجر المنطقة إلى نزاعات أوسع.
وتناول المؤتمر موضوعات عدة، أبرزها إعادة تسليح أوروبا، التجنيد الإجباري للشباب، عسكرة الاقتصاد والعقول، التسلح النووي، الأرباح الطائلة لصناعة الأسلحة، وآثار الحروب على المجتمعات والأسر والحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك الصحة والتعليم والثقافة والبيئة.
وشارك في المؤتمر نخبة من المتحدثين الأوروبيين البارزين من خلفيات متنوعة، من بينهم أندريه فلاهو، أنسي فانبيسيلير (المنظمة الدولية لمناهضة تجارة الأسلحة)، أندرو فاينشتاين (المملكة المتحدة)، أولريك إيفلر (ألمانيا)، ستاين غريب، هلال سور، كاترينا أناستاسيو، بيتر ميرتنز، ليتيسيا سيدو، لودو دي برابندر، ونعومي زوكا، بالإضافة إلى ممثلين عن شبكات ومنظمات أوروبية مناهضة لتجارة السلاح.
كما ركز المؤتمر على الحراك الشعبي الأوروبي المتصاعد ضد الحرب والعسكرة، بمشاركة النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني والحركات الشبابية. وشدد المشاركون على أن وحدة الشعوب الحرة هي أقوى سلاح في مواجهة السياسات العسكرية، ودعوا إلى المشاركة في مظاهرة كبرى في بروكسل تحت شعار “الرفاهية لا الحرب!“، المقرر عقدها يوم الأحد 14 يونيو، في خطوة لإيصال رسالة واضحة ضد الحروب وحماية حقوق الشعوب.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن السلام لا يمكن تحقيقه عبر مزيد من الأسلحة والحروب، بل من خلال التضامن الدولي والدفاع عن العدالة الاجتماعية ورفض عسكرة المجتمعات، مع الالتزام بنهجٍ سياسي وأخلاقي يعكس صوت الشعوب الأوروبية الداعمة للسلام في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني ورفض التصعيد العسكري ضد إيران ولبنان.





