​بروكسل – خاص “جمهورية فلسطين”

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم السبت 15 آذار/مارس، مظاهرة جماهيرية حاشدة إحياءً لـ “يوم القدس العالمي”، بمشاركة مئات المتظاهرين من أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية واللبنانية، إلى جانب حشد من الناشطين الأوروبيين في حركات التضامن الأممية والمناهضة للإمبريالية.

جاءت المظاهرة بتنسيق ميداني واسع بين مؤسسات وجمعيات فلسطينية وإيرانية ولبنانية، وبدعم من منظمات المجتمع المدني البلجيكي والنقابات العمالية، وشكل هذا الحراك جسراً للتضامن الشعبي العابر للحدود، بهدف فضح حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة والتصدي لمخططات التصعيد العسكري التي تستهدف شعوب المنطقة.



ورفع المشاركون الغاضبون الأعلام الفلسطينية واللافتات التي توثق جرائم الاحتلال في غزة، والانتهاكات الممنهجة في القدس والضفة المحتلة، وصدحت الحناجر بهتافات تطالب بالوقف الفوري للعدوان، وكسر الحصار الظالم، وملاحقة مجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية.

ولم تغب السياسة الإقليمية عن المشهد؛ حيث ركز المتظاهرون على رفض محاولات جر المنطقة إلى حرب شاملة، محذرين من التهديدات المتزايدة ضد إيران ولبنان، ووجه المحتجون رسالة شديدة اللهجة للحكومات الأوروبية، مطالبين إياها بالتوقف عن الانحياز للسياسات العسكرية والمغامرات التي لا تجلب سوى الدمار والتهجير، ومؤكدين أن أمن المنطقة يبدأ من نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه كاملة.

ورغم محاولات بعض المجموعات الموالية للاحتلال استفزاز المتظاهرين والتشويش على المسيرة، مما أدى إلى احتكاكات محدودة، إلا أن إصرار الحشود واليقظة التنظيمية ضمنا استمرار التظاهرة في مسارها المرسوم، تحت حماية وتأمين مكثف من الشرطة البلجيكية.

وفي كلماتهم الختامية، أكد منظمو الفعالية أن “يوم القدس” ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو محطة لتجديد الالتزام النضالي الدولي، ودعوا قوى الشتات وحركات التضامن في أوروبا إلى تصعيد وتيرة الحراك في الأشهر المقبلة، للضغط على مراكز القرار الغربي لوقف الدعم العسكري والسياسي لآلة القتل الإسرائيلية، وتحويل التضامن الشعبي إلى فعل سياسي ينهي حقبة الاحتلال ويحقق العدالة التاريخية.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *