خاص – جمهورية فلسطين​

في لحظة فارقة تشير إلى تصاعد الغضب الشعبي الدولي، تشهد العواصم الأوروبية موجة احتجاجات عارمة تزامناً مع استعدادات الولايات المتحدة لخروج مظاهرات وُصفت بالتاريخية تحت شعار “No Kings” (لا ملوك)، في تحرك جماهيري واسع ضد هيمنة الأثرياء وسياسات العسكرة وتآكل الحقوق المدنية.

وسجلت العاصمة الإيطالية روما الحدث الأبرز بحضور جماهيري ضخم تجاوز 300,000 مشارك، وجهوا رسالة حاسمة لحكومة “جورجيا ميلوني”.

وطالب المحتجون بوقف سياسات العسكرة وحماية حقوق العمال والدفاع عن الحريات الديمقراطية، معبرين عن استياء عميق من القرارات السياسية التي تقوض العدالة الاجتماعية.

وبالتوازي مع حراك روما، خرج مئات الآلاف في مدن أوروبية عدة رفضاً لسياسات “التسلح” والتقشف التي تفرضها الحكومات.

وأكد المنظمون أن الشارع الأوروبي بات يرفض الانجرار خلف النزاعات العسكرية التي تستهلك مقدرات الشعوب على حساب الخدمات الأساسية والحريات العامة.

وعلى المقلب الآخر من الأطلسي، تترقب الأوساط السياسية خروج مسيرات حاشدة في المدن الأمريكية الكبرى تحت شعار “No Kings”، تعبيراً عن الرفض القاطع لعودة دونالد ترامب وهيمنة طبقة الأثرياء على القرار السياسي.

وتهدف هذه الاحتجاجات إلى حماية الأسس الديمقراطية ومواجهة التفاوت الاقتصادي الصارخ الذي يهدد السلم الأهلي.

إن تقاطع هذه الاحتجاجات بين ضفتي الأطلسي يعكس حركة دولية ناضجة تطالب بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية، هذا “الاستنفار الشعبي” العالمي يثبت أن المجتمعات الغربية بدأت تدرك الرابط الوثيق بين الحروب الخارجية وبين تراجع الحقوق والحريات في الداخل.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *