أصوات فلسطينية تستحضر الذاكرة وتواجه الإبادة في ندوة حوارية بمناسبة ذكرى النكبة الـ 78
أوروبا _ “جمهورية فلسطين”
نظّم اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا، بالتعاون مع اتحاد الجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية، مساء الأحد الموافق 10 مايو 2026، ندوة حوارية عبر منصة “زووم” حملت عنوان “78 عاماً على النكبة والتهجير والإبادة.. نضال مستمر حتى العودة”، وذلك في إطار فعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية الثامنة والسبعين.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الكتّاب والباحثين والنشطاء الفلسطينيين، حيث تناولت واقع القضية الفلسطينية الراهن والتحديات السياسية والوطنية التي تواجه الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى استعراض المخاطر المحدقة بالقضية ومستقبلها، والدور المناط بالفلسطينيين المتواجدين في القارة الأوروبية.
وفي السياق ذاته، استعرض السيد أمير مخول خلال مداخلته واقع القضية الفلسطينية في المناطق المحتلة عام 1948، محذراً من تصاعد الهجمة الفاشية على الفلسطينيين التي تستهدف سحق حضورهم السياسي وطردهم الفيزيائي من فلسطين، كما تناول مخول تناقضات الكيان الاستعماري الصهيوني وانزياحه المتزايد نحو الفاشية، لا سيما على المستويين القانوني والقضائي، بما يعكس طبيعة المرحلة الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون في الداخل.
ومن جانب آخر، حذّر السيد فتحي كليب من خطورة الحملات الصهيونية والأمريكية الممنهجة التي تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مشيراً إلى أن هذه الحملات تسعى لتقويض عمل الوكالة وتفريغها من مضمونها السياسي، بوصفها الشاهد الدولي والتاريخي على النكبة وعلى حق الفلسطينيين الأصيل في العودة وتقرير المصير، وهو ما يضع الأونروا في دائرة الاستهداف المباشر لتصفية قضية اللاجئين.
كما أكد السيد وسام الرفيدي في مداخلة منفصلة على الأهمية القصوى لاستعادة المشروع الوطني الفلسطيني المقاوم في مواجهة العدوان الصهيوني وحرب الإبادة المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، خاصة في ظل المشاركة والتواطؤ الغربي في هذه الجرائم.
وأشار الرفيدي إلى تداعيات ارتهان السلطة الفلسطينية للمشروع العربي الرسمي الذي وصفه بالرجعي والتفريطي، وتأثير ذلك السلبي على مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار، داعياً في هذا الصدد إلى إعادة بناء المشروع الوطني على أسس واضحة ترتكز إلى خيار المقاومة بوصفه خياراً استراتيجياً لا بديل عنه.
وقد تخلل الندوة مداخلات عديدة من المشاركين أسهمت في إثراء النقاش وتسليط الضوء على سبل تجاوز التحديات الراهنة واستعادة المسار الوطني الداعم للحقوق التاريخية الفلسطينية، بما يضمن حق الشعب في تقرير المصير والعودة والاستقلال.
واختتم المشاركون الندوة بالتشديد على أهمية مواصلة العمل الوطني والشعبي دفاعاً عن الحقوق التاريخية، مع ضرورة تعزيز الحراك الفلسطيني في أوروبا على مختلف الساحات والمستويات لمواجهة مشاريع التصفية والإبادة.





