برلين – “جمهورية فلسطين”
شهدت العاصمة الألمانية برلين مسيرة جماهيرية حاشدة دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة، إحياءً لذكرى الشهداء والضحايا الفلسطينيين، وتضامنًا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ومطالبةً بإنهاء الاحتلال والحصار ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات وفق القانون الدولي. وشارك في المسيرة أبناء الجالية الفلسطينية والعربية ومتضامنون مع القضية الفلسطينية، إلى جانب مجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية والصهيونية والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وشهدت الفعالية عرضًا رمزيًا مؤثرًا لمئات الأحذية في مشهد جسّد أحذية ضحايا الحرب في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال والمدنيين الذين فقدوا حياتهم، حيث جاء هذا العرض لتخليد ذكرى الضحايا والتأكيد على أن وراء كل رقم إنسانًا وحياةً وعائلةً وقصة، وأن أرواح الضحايا لا يجوز أن تتحول إلى مجرد أرقام في نشرات الأخبار والإحصاءات، مسببةً رسالة صامتة ومؤثرة للمطالبة بوقف قتل المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وفق القانون الدولي.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة والضفة الغربية، وإنهاء الحصار والاستيطان ومصادرة الأراضي، ووقف اعتداءات المستوطنين، ورفض مخططات الضم والتهجير.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال المسيرة أن معاناة المدنيين الفلسطينيين وأرواح الضحايا يجب ألا تتحول إلى مجرد أرقام في نشرات الأخبار، مشددةً على ضرورة حماية المدنيين، وفتح جميع المعابر إلى قطاع غزة، وضمان دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على إعادة إعمار القطاع وضمان حق سكانه في البقاء على أرضهم والعيش بحرية وكرامة.
كما تناولت الكلمات الأوضاع في الضفة الغربية وما تشهده من اقتحامات واعتقالات وهدم للمنازل وتوسع استيطاني ومصادرة للأراضي واعتداءات من قبل المستوطنين، وطالبت بإنهاء الاحتلال والاستيطان ورفض جميع مشاريع الضم والتهجير. وفيما يتعلق بمدينة القدس، أكد المشاركون تضامنهم مع السكان الفلسطينيين في دفاعهم عن بيوتهم وأراضيهم وهويتهم ومقدساتهم، ورفض محاولات تغيير واقع المدينة بالقوة وفرض سياسة الأمر الواقع.
وحضر ملف الأسرى والأسيرات الفلسطينيين بقوة في المسيرة، حيث طالب المشاركون بحماية حقوقهم وكرامتهم، ووقف التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، واحترام أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مرددين مطلب الحرية للأسرى الفلسطينيين. كما تطرقت الكلمات إلى التطورات في جنوب لبنان ومعاناة المدنيين جراء القصف والتصعيد، مطالبةً بوقف الاعتداءات واحترام سيادة لبنان وحماية المدنيين ومنع توسيع دائرة الحرب في المنطقة.
ووجّهت المسيرة رسالة مباشرة إلى الحكومة الألمانية، مطالبةً بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل التي يمكن أن تُستخدم في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، ومؤكدةً أن الالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي يجب أن يُطبق دون ازدواجية في المعايير. كما شدد المتحدثون على ضرورة المحاسبة القانونية لكل من يُشتبه في مسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة، بصرف النظر عن هويته أو موقعه، وأن العدالة الدولية لا يمكن أن تكون انتقائية.
وأكدت اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة في برلين في رسالتها السياسية خلال المسيرة مجموعة من المطالب الأساسية، تمثلت في الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة والضفة الغربية، وإنهاء الاحتلال والاستيطان والحصار، ووقف تسليح إسرائيل، والحرية للأسرى الفلسطينيين، وتحقيق العدالة والحرية والكرامة للشعب الفلسطيني.
واختُتمت الفعالية بتوجيه التحية إلى الشهداء والجرحى والأسرى، والتأكيد على مواصلة التحرك الشعبي والتضامني في برلين دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير، تحت شعار الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى وعاشت فلسطين حرة عربية.





