بولندا – “جمهورية فلسطين”

​يتعرض الناشط السياسي والتضامني عمر فارس في بولندا لحملة تحريض وتشويه تصاعدت بشكل كبير عقب عودته من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث كان من المشاركين في أسطول الصمود المتجه إلى غزة ضمن تحرك دولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

​ويؤكد فارس أن الحملة تقف وراءها جهات وشخصيات مرتبطة باللوبي المؤيد لإسرائيل في بولندا، وتضمنت اتهامات له بـ«إثارة العداء تجاه البولنديين» و«نشر الفتنة المعادية للسامية»، فيما وصفه أحد المشاركين في الحملة بأنه «عميل»، ويرى فارس أن هذه الاتهامات لا تستهدف شخصه فحسب، وإنما تأتي في سياق أوسع لمحاولة تشويه النشطاء والمتضامنين مع فلسطين، وصرف الأنظار عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

​وفي رده على من وصفهم بـ«أدعياء الهَسْبَرة الصهيونية وأتباعهم»، قال فارس إنه لن يتراجع عن مواقفه، معتبراً أن حملات «الابتزاز الأخلاقي والتلفيق والتهويل» باتت عاجزة عن منع اتساع التضامن الدولي مع فلسطين، وأضاف أن نشاط المتضامنين مع فلسطين خلال السنوات الأخيرة أسهم، بحسب تقديره، في تغيير النقاش العام العالمي بشأن الحرب على غزة، مشيراً إلى تصاعد الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بوقف الحرب ورفض استهداف المدنيين.

​كما شدد فارس على أن مشاركته في أسطول الحرية جعلته شاهداً مباشراً على ممارسات الاحتلال، موضحاً أن المشاركين في الأسطول تعرضوا للاعتراض والاحتجاز من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية قبل نقلهم إلى سجون الاحتلال، ويعتبر فارس أن استهدافه بعد عودته من السجن الإسرائيلي يمثل محاولة لإسكات شهادة الناشطين الذين عايشوا تلك الأحداث بصورة مباشرة، مؤكداً أن الاتهامات الموجهة إليه لن تدفعه إلى التراجع عن دعمه للقضية الفلسطينية.

​وتأتي هذه الحملة في ظل جدل متواصل في عدد من الدول الأوروبية حول حدود حرية التعبير في النقاش المتعلق بإسرائيل وفلسطين، ولا سيما استخدام تهمة «معاداة السامية» في مواجهة بعض أشكال النقد السياسي لإسرائيل، وفي المقابل، تبرز الضغوط الداعية إلى ضرورة التمييز بين معاداة السامية وخطاب الكراهية من جهة، وبين النقد السياسي لسياسات الحكومة الإسرائيلية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية من جهة أخرى.

​ويؤكد عمر فارس في ختام موقفه أنه سيواصل نشاطه السياسي والإعلامي والتضامني مع فلسطين، رافضاً محاولات الترهيب والإسكات، ومتمسكاً بحقه في التعبير عن مواقفه وشهادته بشأن ما عايشه خلال مشاركته في أسطول الحرية واحتجازه في سجون الاحتلال.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *