مالمو – “جمهورية فلسطين”

​استضافت مدينة مالمو السويدية لقاءً وطنياً مفتوحاً للحراك الشعبي الفلسطيني، بانخراط ودعم من التكتل الوطني الفلسطيني في السويد، بحضور ممثلين عن التكتل وناشطين من الحراك الميداني والفعاليات الوطنية وصحفيين ومثقفين، للمطالبة بانتخابات حرة ومباشرة وشفافة يختار من خلالها أبناء الشعب الفلسطيني في السويد من يمثلهم في المجلس الوطني الفلسطيني.

وشكّل الملتقى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة منصةً جامعة للحوار والتشاور والعمل الجماعي العالي التنسيق، حيث أكد المشاركون أن القضية تجاوزت الأبعاد الإجرائية والصيغ الشكلية لعملية الانتخاب، وتحولت إلى نقاش في صلب حق فلسطينيي السويد في المشاركة الديمقراطية الفعلية لصناعة حاضرهم ومستقبلهم السياسي الوطني، وسط إجماع مطلق على أن آلية الانتخاب المباشر حق أصيل لا يجوز الالتفاف عليه أو استبداله بصيغ لا تمنح القدرة على الاختيار الحر، ولا سيما في الدول التي تتوفر فيها الإمكانيات القانونية والعملية كدولة السويد.

​وفي المداخلات التي شهدها اللقاء، دعا خالد النجار من فيكخو إلى استبدال حالة المراقبة والاستياء النظرية بحالة الحضور والفعل والتفاعل، مؤكداً أن الحقوق تُنتزع باستمرارية المطالبة ومراكمة النضال لا بالانتظار وتترك مساحات الفعل للآخرين.

وركّز بشار جرار من ستوكهولم على ضرورة تحويل الحراك من مجرد فكرة إلى قوة شعبية منظمة تصل لجميع التجمعات الفلسطينية المنتشرة في أنحاء السويد.

ومن جانبه، شدد أحمد التعمري من مالمو على أهمية دور الشباب بالدرجة الأولى في الحراك الميداني، وربط النجاح بقدرة الحراك على توحيد الصف الفلسطيني لانتزاع الحق في المشاركة الانتخابية الفعلية.

كما سلط أحمد لولو من أوبسالا الضوء على أهمية التواصل مع مختلف الفعاليات والمؤسسات للوصول إلى موقف جماعي يضع الجميع في جبهة واحدة، بينما طالب إياد أبو العلا من فيكخو بتحمل المسؤولية الوطنية وطرح آليات عمل واقعية كتشكيل المؤتمرات الشعبية والتطوير عليها.

وطالب شادي القيسي من مالمو بالانتقال من المرحلة النظرية إلى العملية المبادرة وبناء قوة مجتمعية فلسطينية قادرة على الدفاع عن الحقوق السياسية والقانونية الانتخابية.

​ورغم تنوع الآراء وتباينها حول بعض القضايا التفصيلية، إلا أن المشاركين التقوا بوضوح حول رفض عمليات التمثيل غير المباشر المتمثلة بآلية “المجمع الانتخابي” المزمع إدراجها من قبل الجهات التي ذكرتها بيانات التكتل المنشورة سابقاً.

وأكد البيان الختامي الذي تلاه المنسق العام للتكتل بشار جرار على التمسك بحق فلسطينيي السويد بانتخابات مباشرة حرة ونزيهة، ورفض أي صيغة بديلة لا تعبر عن الإرادة الحرة، مع مواصلة العمل الشعبي والتنظيمي في مختلف المدن السويدية وفق خطة تتضمن إجراءات عملية متتالية، وفتح خطوط التواصل وبناء جسور التعاون مع الحراكات الفلسطينية في الدول الأوروبية، وإشراك الشباب والمرأة والمستقلين.

​وأعلن التكتل الوطني الفلسطيني في ختام بيانه الصادر من مالمو أن دافعه الوحيد خلف هذا الجهد الحقوقي والديمقراطي هو السعي لانتزاع حق وطني أصيل يتعرض لعملية استلاب واضحة وفق المعطيات الراهنة، مؤكداً أنه لا مكان للابتكارات والألقاب أو الامتيازات على سلم أولوياته.

وجدد التكتل مخاطبته للكل الفلسطيني في السويد بأن التغيير ممكن بالمشاركة الفاعلة والحضور الإيجابي والتفاعل الجمعي النشط، مشدداً على أن صوت الشتات الفلسطيني جزء لا يتجزأ من صوت الشعب الفلسطيني ككل ولن يسمح بإقصائه عن مكانه ومكانته المحقة في صناعة القرار.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *