برلين – “جمهورية فلسطين”
أصدر التجمع العمالي العربي في برلين بياناً وجه فيه مناشدة عاجلة ومسؤولة إلى أبناء الشعب الفلسطيني والعربي المقيمين في ألمانيا، وإلى كافة القوى الداعمة للعدالة وحقوق الإنسان، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات الألمانية المقرر إجراؤها هذا العام، حيث شدد التجمع في ندائه على ضرورة اتخاذ موقف سياسي واضح يستند إلى تقييم المواقف السياسية التي شهدتها الساحة الألمانية خلال فترة الحرب على غزة ولبنان، مشيراً إلى التباين الحاد في مواقف الأطراف الألمانية بين من دعم العدوان والحصار والتسليح ورفض نقاش المقاطعة، وبين من ساند الحق الفلسطيني في الشوارع والساحات ورفع صوته رفضاً لحرب الإبادة.
وفي استعراضه للمواقف السياسية المعلنة، حدد التجمع العمالي العربي عدداً من الأحزاب الألمانية الكبرى التي اتخذت مواقف داعمة لإسرائيل سياسياً أو عسكرياً خلال فترة الحرب، سواء عبر التصريحات الرسمية أو من خلال التصويت البرلماني على قرارات التسليح ورفض المقاطعة الشاملة، وخص بالذكر الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر (FDP) بالإضافة إلى حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، مؤكداً أن مواقف هذه الأحزاب جاءت مؤيدة لسياسات التسليح ورافضة للمقاطعة وفق ما وثقته وسائل الإعلام وتقارير البرلمان الألماني.
وأكد التجمع في بيانه أن صوت الناخب العربي يمثل أمانة ومسؤولية وأداة جوهرية للتعبير عن الموقف الأخلاقي والإنساني، داعياً أبناء الجالية إلى الاستعداد الجاد للانتخابات عبر الاطلاع الدقيق على مواقف القوى السياسية من الحرب على غزة ولبنان ومن سياسات تسليح إسرائيل وحق الشعوب في الحرية والعدالة، مع توجيه مناشدة مباشرة بعدم منح الأصوات لمن دعم الحرب أو بررها أو صمت عن جرائمها، وفي المقابل ثمن التجمع مواقف القوى والشخصيات التي وقفت مع الحق في برلين وشاركت في المظاهرات وساندت الجرحى ورفضت الاحتلال وحرب الإبادة.
واختتم التجمع العمالي العربي بيانه بالتأكيد على أن المشاركة الانتخابية ليست مجرد فعل إجرائي بل هي موقف أخلاقي ورسالة واضحة تؤكد أن الجالية جزء فاعل من المجتمع يرفض أن يُستخدم صوته لتبرير الظلم أو دعم سياسات القمع والحصار، داعياً إلى ممارسة الحق الديمقراطي بما ينسجم مع الضمير الحي وذاكرة الشهداء وحقوق الشعب الفلسطيني وقيم العدالة الإنسانية، وذلك من أجل الوصول إلى صوت حر وموقف شريف يجسد المسؤولية التاريخية تجاه فلسطين وشعوب المنطقة كافة.





