برلين – “جمهورية فلسطين”

​شهدت العاصمة الألمانية برلين اليوم السبت التاسع من أيار مايو 2026 مظاهرة جماهيرية واسعة دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة، حيث سجلت الفعالية مشاركة لافتة من مجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية والصهيونية ومتضامنة مع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، إلى جانب حضور قوى تطالب بوقف تسليح إسرائيل ووقف العدوان على إيران ولبنان، في مشهد يعكس بوضوح اتساع رقعة التضامن الأممي مع قضايا شعوب المنطقة في مواجهة السياسات الاستعمارية.

وقد افتُتحت المظاهرة بكلمة مركزية للجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة، والتي وضعت قضية الأسرى الفلسطينيين في صدارة المشهد مستعرضة ما يتعرضون له من تعذيب وعزل وإهمال طبي ممنهج، حيث وجهت اللجنة تحذيراً شديد اللهجة من قانون الكنيست الإسرائيلي الرامي لإعدام الأسرى معتبرة إياه تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وتطرقت الكلمة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة وما تشمله من اقتحامات وحرق للمنازل واعتداءات على المزارعين تحت حماية جيش الاحتلال، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين وتغيير هوية الأرض، مع التشديد على ضرورة وقف تسليح إسرائيل فوراً لاسيما من قبل ألمانيا التي اعتبرت اللجنة أن استمرار دعمها العسكري يجعلها شريكة في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

​وفي سياق متصل، برزت مشاركة ممثلي الصوت اليهودي من أجل السلام في ألمانيا الذين أكدوا في كلمتهم رفضهم القاطع للصهيونية وسياسات الاحتلال مشددين على أن الوقوف مع فلسطين هو موقف إنساني وأخلاقي بامتياز، لتتوالى بعدها كلمات التضامن من نشطاء ألمان وأوروبيين طالبت في مجملها بوقف العدوان على غزة والضفة والقدس ورفض كل سياسات الفصل العنصري.

وشهدت المظاهرة حضوراً نوعياً لمجموعات إيرانية رفعت شعارات تضامنية مع الشعب الفلسطيني ونددت بالاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن هذه المشاركة تأتي ضمن موقف تضامني مشترك ضد العدوان الذي يستهدف شعوب المنطقة برمتها.

​كما سجل المشاركون موقفاً موحداً ضد العدوان على لبنان، حيث عبروا عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب اللبناني مؤكدين دعمهم الكامل لحق الشعب اللبناني في الدفاع عن أرضه وموجهين التحية للمقاومة اللبنانية في مواجهتها للعدوان.

وختمت المظاهرة رسالتها بالتأكيد على جملة من الثوابت شملت رفض الاحتلال الصهيوني والتطهير العرقي والمطالبة بوقف تسليح إسرائيل فوراً والتضامن مع الأسرى ضد قانون الإعدام، بالإضافة إلى إدانة اعتداءات المستوطنين ورفض العدوان على إيران ولبنان، وصولاً إلى دعم نضال الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير كجزء أساسي من حركة التضامن الأممي ضد الإمبريالية والعنصرية.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *