برلين _ “جمهورية فلسطين”
شهدت العاصمة الألمانية برلين تنظيم وقفة تضامنية حاشدة دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة، حيث احتشد العشرات من المشاركين رافعين شعارات تطالب بضرورة إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين على رسالة تضامنية واسعة ترفض استمرار العدوان بكافة أشكاله.
وفيما يتعلق بالواقع الميداني في قطاع غزة، أكد المتحدثون خلال الوقفة أن القطاع يواجه حرباً ضروساً تتمثل في القصف المستمر وتدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها، إلى جانب حصار خانق يفتقر فيه السكان لأدنى مقومات الحياة من غذاء ودواء وكرامة إنسانية، معتبرين أن صمت المجتمع الدولي المطبق تجاه هذه الانتهاكات يساهم بشكل مباشر في تفاقم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون هناك.
وعلى صعيد متصل، تناول الخطاب السياسي للفعالية تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وما يرافقها من اقتحامات يومية وحملات اعتقال واسعة، حيث شدد المشاركون على أن ما يجري يمثل منظومة قمع ممنهجة تهدف بالأساس إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه، كما وجهت الوقفة تحية اعتزاز للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يواجهون ظروف احتجاز قاسية، واصفين إياهم بأنهم رمز أصيل للكرامة والثبات الذي لا ينكسر.
وفي قراءة للمشهد الإقليمي، تطرقت الكلمات إلى الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال جنوب لبنان، مشيرةً في الوقت ذاته إلى مواقف القوى الإقليمية الرافضة للهيمنة والداعمة لحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما يضع المنطقة أمام تحديات كبيرة تتطلب موقفاً دولياً حازماً لوقف سياسة التوسع والعدوان.
كما رفع المشاركون مطلباً أساسياً بضرورة وقف تزويد إسرائيل بالسلاح، ووجهوا دعوة خاصة للحكومة الألمانية بوقف صادراتها العسكرية، انطلاقاً من أن استمرار هذا التسليح يغذي المعاناة الإنسانية ويقوض كافة فرص الوصول إلى سلام عادل، واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن الاحتلال مهما طال زمنه فمصيره الزوال، وأن مطلب الحرية لفلسطين سيبقى نداءً إنسانياً عالمياً لا يسقط بالتقادم.





