برلين – “جمهورية فلسطين”
كشفت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية في أحدث تقاريرها عن ملف جديد يصنّف ما وصفته بـ”التطرف الفلسطيني العلماني”، حيث ركّزت الوكالة في هذا التصنيف على مجموعة من الرموز المستخدمة بانتظام في الاحتجاجات والمظاهرات المؤيدة لفلسطين، وجاء في مقدمتها رمز البطيخ وشخصية حنظلة بالإضافة إلى شعار “من النهر إلى البحر”.
واعتبرت الوكالة الأمنية الألمانية في تحليلها للملف أن استخدام خريطة فلسطين بألوان البطيخ يمثّل إنكارًا علنيًا لوجود الاحتلال، حيث ربط التقرير الاستخباراتي بشكل مباشر بين هذا الرمز الثقافي وبين ما قالت إنه خطاب معادٍ للاحتلال وأحيانًا خطاب معادٍ للسامية يجري تداوله في الفضاء العام.
وفي السياق ذاته، أدرج التقرير رسميًا حركة المقاطعة العالمية “BDS” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضمن من وصفهم بـ”الفاعلين المؤثرين” على الساحة، في حين وجّه التقرير اتهامات مباشرة لمجموعات وتيارات مؤيدة لفلسطين بتبرير هجوم السابع من أكتوبر أو تبني خطاب سياسي وإعلامي يدعم خيار المقاومة.
كما رصدت الاستخبارات الألمانية ما وصفته بالروابط الوثيقة بين ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية وجماعات يسارية وإسلامية داخل البلاد، وعزا التقرير هذا الترابط إلى أن قضية غزة باتت تمثل في الآونة الأخيرة نقطة التقاء مركزية وجامعة بين تيارات سياسية وأيديولوجية مختلفة ومتنوعة داخل الساحة الألمانية.
وفي المقابل، حظي التقرير بانتقادات بسبب تجاهله التام لحجم الدمار الهائل والمستمر في قطاع غزة واعتماده توصيفات مخففة ودبلوماسية لطبيعة الحرب الدائرة، في حين لم يشر التقرير إلى كلمة “إبادة” إلا مرة واحدة فقط، وجاءت في سياق وصفها بأنها مجرد اتهام موجّه من أطراف خارجية إلى الاحتلال.





