برلين _ “جمهورية فلسطين”

شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت الموافق 16 أيار/مايو 2026، فعالية جماهيرية حاشدة دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، بمشاركة واسعة من جمعيات فلسطينية وألمانية، حيث جاءت هذه الفعالية في إطار إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، وتأكيداً على مركزية حق العودة وضرورة إنهاء الاحتلال المستمر منذ عام 1948.

وقد تجمّع المشاركون في ساحة الفعالية رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد على أن النكبة جريمة مستمرة، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف، وسط هتافات دوت في الساحة تطالب بإنهاء الاحتلال، ووقف سياسات التطهير العرقي، ورفض كل محاولات طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

​وتخللت الوقفة الجماهيرية سلسلة من الكلمات السياسية والحقوقية ضمن خطابات الفعالية، والتي شددت جميعها على أن الصراع مع الاحتلال هو صراع وجودي، وأن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في العودة إلى دياره التي هُجّر منها عام 1948، كما أكدت الكلمات المنطوقة على أن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وأنه حق تاريخي وقانوني وإنساني تكفله كافة المواثيق الدولية، وفي السياق ذاته، ركزت الكلمة المركزية للجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة على أن الشعب الفلسطيني، ورغم مرور 78 عاماً على النكبة، ما زال ثابتاً على أرضه ومتمسكاً بحقوقه، وأن الاحتلال لن يتمكن أبداً من محو الذاكرة أو كسر الإرادة الوطنية.

​وجددت اللجنة الموحّدة في موقفها التأكيد على أن إنهاء الاحتلال عن كامل فلسطين التاريخية هو شرط أساسي ولا غنى عنه لتحقيق العدالة، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع حتى استعادة حقوقه كاملة، ملقية بالمسؤولية على المجتمع الدولي الذي دعتْه إلى تحمل مسؤولياته تجاه الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وإلى دعم الجهود العالمية المتصاعدة في كافة المحافل لمحاسبة الاحتلال ووقف سياساته العنصرية.

وامتازت الفعالية بمشاركة ألمانية وفلسطينية واسعة وحضور لافت من جمعيات ألمانية متضامنة، أكدت في كلماتها على ضرورة احترام القانون الدولي ورفض سياسات الفصل العنصري، مشيرة إلى أن فلسطين أصبحت اليوم معياراً عالمياً للعدالة وحقوق الإنسان، إلى جانب مشاركة فاعلة من جمعيات فلسطينية وفدت من مختلف المدن الألمانية، مؤكدة على وحدة الموقف وضرورة استمرار العمل الجماهيري في القارة الأوروبية دفاعاً عن الحقوق الفلسطينية.

​وفي ختام الفعالية، برزت الرسالة الأساسية للحدث للتأكيد على أن النكبة ليست مجرد حدث تاريخي عابر من الماضي، بل هي واقع يومي مستمر يعيشه الشعب الفلسطيني الذي سيواصل نضاله وعطاءه حتى التحرير والعودة، مشددين على أن صوت العاصمة الألمانية برلين اليوم هو جزء لا يتجزأ من صوت عالمي حر يتسع يوماً بعد يوم رفضاً للاحتلال ودعماً للعدالة الإنسانية.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *