تحدياً لسياسات الترهيب الأمني: 600 متظاهر يجددون فعالياتهم في “أنتويربن” تنديداً بالإبادة في غزة ورفع علم الاحتلال

أنتويربن – خاص “جمهورية فلسطين”

​تأكيداً على أن أدوات القمع الأمني لن تنجح في كسر الإرادة الشعبية المناهضة للاستعمار، احتشد أكثر من 600 متظاهر من سكان مدينة أنتويربن البلجيكية، مساء أمس الاثنين، في الوقفة الأسبوعية التي ينظمها “ائتلاف أنتويربن من أجل فلسطين” تنديداً بحرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة.

​وتأتي هذه التظاهرة الحاشدة في سياق راديكالي يتحدى المنظومة الأمنية للمدينة، حيث أكد حزب العمل البلجيكي في أنتويربن أن هذا الحضور الكثيف يمثل رداً شعبياً حاسماً على الاعتداءات البوليسية العنيفة والتعسفية التي شهدتها تظاهرة الأسبوع الماضي، مشيراً في بيانه إلى أن رسالة تظاهرة الليلة كانت واضحة بأن سياسات الترهيب والترويع لن تفلح في إسكات صوت الشارع، بل على العكس تماماً، أثبتت الجماهير أن التضامن الإنساني والأممي أقوى بكثير من أدوات القمع والترهيب.

​وعلى صعيد متصل، يُذكر أن وقفة الأسبوع الماضي كانت قد شهدت حملة قمع بوليسية شرسة أسفرت عن اعتقال العشرات من المتظاهرين السلميين، كان من بينهم رئيس حزب الخضر البلجيكي، في خطوة شكّلت صدمة داخل الأوساط السياسية وفجّرت تداعيات ونقاشات حادة وعاصفة في بلجيكا حول تراجع الحريات العامة ومحاولة تقييد الحق الدستوري في حرية التعبير والتظاهر السلمي نصرةً للقضية الفلسطينية.

​وتتواصل هذه التظاهرات الغاضبة في وقت تُصر فيه بلدية أنتويربن على إبقاء “علم الإبادة الجماعية” الإسرائيلي مرفوعاً فوق مبنى البلدية، وهي الخطوة التي تثير معارضة شديدة وحالة عارمة من الاحتقان والرفض بين أوساط واسعة من سكان المدينة، ورغم الدعوات الإنسانية والمطالبات المستمرة لإنزال العلم، إلا أن التيار اليميني المتطرف الذي يقود رئاسة البلدية لا يزال يظهر عدم اكتراثه بالشارع ويواصل تعنته الأيديولوجي في دعم منظومة الاحتلال.

​في المقابل، أكد “ائتلاف أنتويربن من أجل فلسطين” على استمرار وتصعيد دعواته للنقابات والشباب للتظاهر الدائم ضد سياسات التواطؤ العضوي التي تنتهجها إدارة ومجلس البلدية، وتأتي هذه التحركات الشعبية لتعزز موقف جبهة سياسية داخلية واسعة، إذ يعارض أكثر من نصف أعضاء مجلس البلدية -من أحزاب وقوى وشخصيات بلجيكية تقدمية ويسارية- هذه الإجراءات القمعية والانحياز الأعمى للاحتلال، مؤكدين أن معركة الشارع في أنتويربن غدت معركة مزدوجة دفاعاً عن دماء الشعب الفلسطيني وإنقاذاً للحريات الديمقراطية البلجيكية من قبضة اليمين المتواطئ.

​واختتمت التظاهرة بتوجيه تحية اعتزاز لكل القوى العمالية والشبابية واليسارية التي أثبتت حضورها الميداني، مع التأكيد على مواصلة النضال حتى تحقيق العدالة وتطبيق القانون الدولي والوقف الفوري للعدوان وصولاً إلى تحرير كامل التراب الفلسطيني.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *