ستوكهولهم – “جمهورية فلسطين”

​أعلن التكتل الوطني الفلسطيني في السويد رفضه القاطع للبيان الصادر عن اللجنة المكلفة بالتحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني عقب زيارتها للبلاد، واصفاً ما جاء فيه بتزييف الحقائق والسعي لتجميل واقع سياسي مشوه بالكامل.

وأكد التكتل في بيان أصدره يوم الأحد، الثلاثين من أغسطس 2026، أن وفد أمناء سر فصائل منظمة التحرير الذي التقى اللجنة لا يمثل سوى طيف محدود من أعضاء ومقربي تلك الفصائل، مشدداً على أن هؤلاء غير مخولين بالحديث نيابة عن عشرات ألف الفلسطينيين المقيمين في السويد، والذين يرافقهم إيمان راسخ بأن مشاركتهم في الانتخابات حق أصيل وليست مكرمة تُمنح من أي جهة وفق ما تراه مناسباً.

​وأوضح البيان أن ممثلين عن التكتل توجهوا ضمن وفد رسمي إلى سفارة دولة فلسطين للحوار وضمان حقوق الجالية، مستنكراً تحويل المشاركة إلى قالب جاهز ومصمم مسبقاً.

ونفى التكتل صحة الشائعات حول كونه شريكاً في أي اتفاقات أو تفاهمات يجري الحديث عنها، معلناً عدم اعترافه بالاجتماعات السابقة التي أقرّت ما يُسمى بنظام المجمع الانتخابي كآلية حصريّة للمشاركة، في وقت تتوفر فيه الظروف الموضوعية لإجراء انتخابات مباشرة أكثر شفافية ونزاهة.

وأضاف أن أعضاء اللجنة أقرّوا خلال اللقاء بأنهم لا يحملون سوى قرار مطبوخ ومُقر بشكل نهائي في رام الله، مشيرين إلى أن هذا النهج المنفرد ليس استثناءً بل تم تعميمه على كافة الوفود الزائرة للدول الأخرى.

​واعتبر التكتل أن هذا الإجراء يشكل مخالفة صريحة للوائح الانتخابية التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية هذا العام، والتي تنص بوضوح على وجوب إجراء الانتخابات حيثما أمكن ذلك، كما انتقد الاستمرار في تهميش دور الشباب الفلسطيني الذي تصدر ريادة العمل الوطني والتكلفة السياسية والإعلامية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الجهات المتنفذة التي كرّست هذا النهج باتت معروفة للجميع، ومشدداً على أن مؤسسات وفعاليات الجالية في السويد تمتلك الكفاءة والقدرة الكاملة على إدارة عملية انتخابيّة مباشرة بجهود ذاتية ومصداقية عالية.

​ووصف البيان ما يجري في أروقة القوى السياسية بأنه قرصنة موجهة ضد إرادة الفلسطينيين في السويد لحساب فئة محدودة تقدم مصالحها الشخصية أو الفئوية على المصلحة الوطنية العامة، مشيراً إلى أن من احتكر قرار المنظمة منذ عقود هو ذاته من يسعى اليوم لتعطيل الانتخابات وسرقة حق جالية السويد في اختيار ممثليها.

وأدان التكتل بأشد العبارات عملية الالتفاف على الاستحقاق الانتخابي، والمخالفة الصريحة للوائح المعتمدة، وإذعان أمناء سر الفصائل في السويد لإدارة رام الله للملف بدلاً من المطالبة بتفسيرات واضحة وفرض كلمة الجالية الداعية للشفافية والعدالة.

​وحذر التكتل من أن المضي في هذا المسار سيقدم خدمة إضافية للاحتلال وأعوانه عبر تعميق تآكل الثقة بمؤسسات الشرعية الوطنية، كما سيعمق الفجوة مع جيل الشباب ويدفعه للنأي بنفسه عن أطر العمل المنظم، مما يشكل انتهاكاً خطيراً للقضية الفلسطينية.

وأطلق التكتل تحذيراً أخيراً بضرورة إيقاف هذه المهزلة فوراً وفتح الباب أمام مسار انتخابي حقيقي، مؤكداً امتلاكه كافة أدوات المواجهة السياسية والحقوقية والإعلامية والشعبية، وبالتنسيق مع شبكة الحراكات الشبابية الفلسطينية في أوروبا، لانتزاع حقوق الشتات الفلسطيني في التمثيل الحر والمباشر.

واختتم البيان بدعوة كافة الفصائل والمؤسسات والفعاليات للتحرك العاجل لمواجهة هذا التفرد ومحاسبة المشاركين فيه، معتبراً أن الحقوق الانتخابية غير قابلة للمساس أو المساومة.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *