بروكسل – “جمهورية فلسطين”

​تواصل عائلات فلسطينية في بلجيكا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام داخل كنيسة بيغينهوف بالعاصمة بروكسل، للضغط على السلطات البلجيكية وتنسيق تحرك عاجل لإجلاء أفراد أسرها العالقين في قطاع غزة، ممن حازوا بالفعل على تأشيرات دخول رسمية الصدور.

وتأتي هذه الخطوة احتجاجًا على تعثر وصول هؤلاء المواطنين وركود الإجراءات الرسمية، في ظل ظروف ميدانية معقدة واستمرار إغلاق المعابر والمنافذ الحدودية للقطاع، مما يحول دون استكمال إجراءات مغادرتهم.

​وتشير التقديرات والمعطيات المتداولة إلى وجود ما يقارب 1,500 فلسطيني داخل قطاع غزة ممن يحملون تأشيرات بلجيكية سارية المفعول، وتضم هذه الفئة أفراد عائلات ل مقيمين في بلجيكا إضافة إلى طلبة وأكاديميين، يستمر احتجازهم عمليًا نتيجة غياب آلية بلجيكية مخصصة لإجلائهم وتأمين عبورهم.

ويعبر ذوو المضربين عن قلقهم البالغ جراء الخطر المباشر الذي يتهدد حياة ذويهم مع تدهور الأوضاع الإنسانية، مشيرين خلال وقفاتهم التضامنية إلى فقدانهم لعدد من أقاربهم خلال الحرب، ومحذرين من أن تطول المماطلة الإدارية أفرادًا آخرين ينتظرون منفذًا آمناً.

​وفي السياق ذاته، يشدد القائمون على الحراك الاحتجاجي على أن مطالبهم تصب في خانة تنفيذ الالتزامات القانونية المترتبة على منح التأشيرات الرسمية، دون المطالبة بأي أطر أو استثناءات إضافية سوى تمكين أصحاب الحقوق من الوصول للبلد الذي منحهم إذن الدخول.

وقد شهدت ساحة كنيسة بيغينهوف في الرابع من أكتوبر تجمهرًا ل مئات المتضامنين والنشطاء للتعبير عن دعمهم للمضربين عن الطعام وللمطالبين بالإجلاء السريع، لا سيما مع تسجيل حالات إجهاد صحي نُقل على إثرها عدد من المضربين للمستشفيات، مما يضاعف الضغوط الشعبية والإعلامية الموجهة للحكومة البلجيكية.

​في المقابل، تؤكد المواقف الرسمية للحكومة البلجيكية على التفريق الإجرائي بين إصدار التأشيرة القانونية وبين تحمل مسؤولية عمليات الإجلاء الميداني في ظروف الحرب، وهو ما يبقي مصير نحو 1,500 فلسطيني معلقًا في القطاع، بانتظار تفعيل حلول دبلوماسية أو آليات تنفيذية تحول هذه الوثائق الرسمية إلى مسار عبور فعلي ينقذ أرواحهم.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *