أوروبا – “جمهورية فلسطين”

أكد اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا، في بيان أصدره اليوم بمناسبة الذكرى الثالثة لحرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، أن هذه الذكرى تمر في واحدة من أخطر المراحل التي واجهها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية منذ نكبة عام 1948، مع تواصل حرب الإبادة واتساع سياسات القتل والتهجير والاستيطان والاعتقال ومصادرة الأرض في محاولة لإلغاء الوجود الفلسطيني وتقويض حقوقه التاريخية.

​وأوضح الاتحاد أن السنوات الثلاث الماضية وما رافقها من حرب إبادة مستمرة لا يمكن قراءتها بمعزل عن مسار استعماري استيطاني بدأ مع أول موجة استيطان صهيونية، وتكرس عام 1948 بالاقتلاع الجماعي، واستمر بأشكال وأدوات تستهدف السيطرة على الأرض ومحو المجتمع الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن القتل والتجويع والحصار في قطاع غزة لا ينفصلان عن مصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتقالات في الضفة الغربية والقدس، ولا عما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال، باعتبارها أوجه لمنظومة استعمارية واحدة تستهدف الوجود الوطني الفلسطيني.

​وجدد الاتحاد التزامّه بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في العودة والتحرر وتقرير المصير، وحقه في اختيار مسارات نضاله الوطني وفق القانون الدولي، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار في تحديد خياراته الوطنية وصولاً إلى إقامة دولته المستقلة على كامل التراب الوطني.

وفي الشأن الأوروبي، انتقد الاتحاد استمرار تواطؤ النظام السياسي الأوروبي وعلاقاته العسكرية والسياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني، في تناقض مع اتساع التحركات الشعبية والنقابية والطلابية في الشوارع الأوروبية المطالبة بوقف الإبادة.

​وطالب الاتحاد الحكومات والمؤسسات الأوروبية بالانتقال من بيانات القلق والإدانة الرمزية إلى موقف سياسي وقانوني عملي بوقف جميع أشكال الدعم الذي يجعل من الاتحاد الأوروبي شريكاً في الإبادة والاستعمار الاستيطاني، إلى جانب اتخاذ خطوات واضحة لمعاقبة المتورطين وملاحقتهم قانونياً.

وعلى الصعيد الوطني، شدد البيان على أن استعادة وحدة الحركة الوطنية وبناء استراتيجية جامعة باتا ضرورة تاريخية لمواجهة مشاريع التصفية والتجزئة، رافضاً أي محاولات لاختزال القضية في أزمة إنسانية تُدار نتائجها.

​وفي ختام بيانه، حيّا الاتحاد الجاليات الفلسطينية والعربية والقوى الشعبية والنقابية والطلابية في أوروبا التي شكلت ركيزة في الحراك التضامني، داعياً إياها إلى تطوير هذا الحراك ليتحول إلى ضغط سياسي وقانوني منظم يواجه الإفلات من المساءلة، ومؤكداً أن عقود النكبة والاقتلاع لم تسقط حقوق الشعب الفلسطيني بالتقادم وأن القضية ستظل قضية تحرر وطني حتى إنهاء الاستعمار الاستيطاني وانتزاع الحقوق كاملة.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *