برلين – “جمهورية فلسطين”
شهدت العاصمة الألمانية برلين وقفة تضامنية مع شعوب دول أمريكا الجنوبية والشعب الفلسطيني، رفضاً للاستعمار والاحتلال والتدخلات الإمبريالية، وتأكيداً على حق الشعوب في الحرية والسيادة الوطنية وتقرير المصير. وجاءت هذه الوقفة تعبيراً عن التضامن الأممي بين الشعوب المناضلة ضد الهيمنة السياسية والاقتصادية والعسكرية، ورفضاً لسياسات التدخل في الشؤون الداخلية للدول ونهب ثرواتها وفرض الوصاية على قراراتها المستقلة.
وخلال الفعالية، أُلقيت كلمة باسم اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، أكدت فيها أن الاستعمار لم ينتهِ بانتهاء حقبته التقليدية، بل ما زال يمارس بأشكال جديدة من الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، مستهدفاً سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها. وتناولت الكلمة نضالات شعوب أمريكا الجنوبية في مواجهة التدخلات الخارجية والسياسات الإمبريالية، مشددة على أن التضامن مع هذه الشعوب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنضال الفلسطيني ضد الاحتلال والاستعمار.
كما سلطت الكلمة الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، بعد مرور ثلاثة أعوام على الحرب المدمرة، واستمرار القتل والحصار والتشريد وتدمير المنازل والمستشفيات والبنية التحتية. وتطرقت الكلمة أيضاً إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس والمخيمات الفلسطينية، وما يرافقها من مصادرة للأراضي وهدم للمنازل واعتقالات، إلى جانب الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية.
ووجّهت اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، من خلالكلمتها، رسالة واضحة إلى الحكومة الألمانية، مطالبةً بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، والعمل على إنهاء الاحتلال والاستيطان، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، وفتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير. ودعت اللجنة إلى تعزيز حملات المقاطعة السلمية والضغط السياسي والاقتصادي على المؤسسات الداعمة للاحتلال والاستيطان، وإلى توسيع جبهة التضامن الدولي في مواجهة العنصرية والفاشية والاستغلال والهيمنة الإمبريالية.
وشددت الكلمة على أن نضال شعوب أمريكا الجنوبية وفلسطين وسائر الشعوب المضطهدة يجمعه هدف مشترك، يتمثل في التحرر من الاستعمار والتبعية، والدفاع عن السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان. وفي ختام الكلمة، وجّهت اللجنة تحية نضالية إلى شعوب أمريكا الجنوبية المناضلة من أجل استقلالها وسيادتها، وإلى الشعب الفلسطيني الصامد في غزة والضفة الغربية والقدس ومخيمات اللجوء والشتات، وإلى الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى وجميع المناضلات والمناضلين من أجل الحرية، مؤكدةً أن وحدة نضال الشعوب والتضامن الأممي يشكلان قوة أساسية في مواجهة الاستعمار والاحتلال والهيمنة الإمبريالية.





