الاقتصاد وكلفة المعيشة يحسمان مزاج الناخب الأمريكي أكثر من مؤشرات النمو

متابعة خاصة – “جمهورية فلسطين”

قال العضو المؤسس في شبكة الجالية الفلسطينية في أميركا، الأستاذ مناضل حرز الله، في مداخلة تلفزيونية حول الانتخابات الأمريكية، إن انتخابات التجديد النصفي “ليست مجرد منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين”، بل هي تقييم لأداء إدارة الرئيس دونالد ترمب خلال النصف الأول من ولايته الثانية.
وأوضح أن السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ تحدد قدرة الرئيس على تمرير التشريعات والميزانية والتعيينات، مضيفاً أن أي تغيير في موازين القوى داخل الكونغرس قد يرفع مستوى الرقابة على قدرة الإدارة على تمرير سياساتها وتنفيذها.

وأشار حرز الله، وهو يتابع النتائج من ولاية كاليفورنيا أقصى غرب الولايات المتحدة، إلى أن النتائج لم تصل بشكل تام وقت حديثه، وأن الحزب الديمقراطي كان يحتفظ حتى تلك اللحظة بأغلبية في مجلس النواب.
وبيّن أن قراءة النتائج تتم من خلال نسب المشاركة والولايات المتأرجحة والدوائر الانتخابية، وأن كاليفورنيا “محسومة تقريباً” للديمقراطيين.
وحذّر من الجزم بفوز حزب أو خسارته، معتبراً أن الاختبار الحقيقي هو “مدى قبول الأمريكيين بالمسار السياسي والاقتصادي الذي تتبناه إدارة ترمب”، وأن هذه الانتخابات مؤشر على طبيعة الصراع السياسي الذي سيمتد حتى انتخابات عام 2028 الرئاسية.

وفي الجانب الاقتصادي، قال حرزالله إن الناخب الأمريكي “يختبر الاقتصاد من خلال أسعار الغذاء والسكن والوقود والتأمين الصحي”، وليس عبر مؤشرات النمو أو أداء الأسواق وحدها، مضيفاً أن المواطن إذا لم يشعر بتحسن في حياته اليومية، فلن تقنعه الرسائل الرسمية ولا التطمينات بشأن قوة الاقتصاد، مشيراً إلى أن القرارات التجارية والحروب والتوترات الدولية قد تنعكس على أسعار الطاقة والتضخم وتكاليف المعيشة.

واستشهد باستطلاع لوكالة أسوشيتد برس أظهر أن 85% من الأمريكيين يعدّون الاقتصاد من أهم القضايا المؤثرة في تصويتهم، وأن 84% يرون ذلك في استطلاع آخر، لكنه نبّه إلى ضرورة مراجعة الأرقام ومنهجية الاستطلاعات قبل الاقتباس المباشر.
وختم بالقول إن الناخب “لا يصوّت على الأرقام الاقتصادية المجردة”، بل على ما يشعر به يومياً وعلى ما يتبقى في جيبه آخر الشهر.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *