أوروبا – “جمهورية فلسطين”
أكد اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا أن تصريح بلفور يمثل أكبر جريمة منظمة ارتكبتها بريطانيا الاستعمارية بحق الشعب الفلسطيني في تاريخه، لافتاً إلى أنه فتح الأبواب أمام استلاب الأرض على يد الحركة الصهيونية، وتزامن مع عمليات ممنهجة للتهجير القسري وطرد أصحاب الأرض وحرمانهم من العودة إليها.
وأوضح الاتحاد، في بيان صحفي صادر عنه بمناسبة ذكرى صدور الوعد، أن هذا التصريح، بقدر ما خدم مصالح الحركة الصهيونية، أكد أيضاً مدى الترابط العضوي بين القوى الاستعمارية والإمبريالية والحركة الصهيونية، وأهدافهما المشتركة للسيطرة على فلسطين والهيمنة على بلاد الشام وغرب آسيا، مشيراً إلى أن هذه الذكرى تحل في وقت تتواصل فيه الهجمات الصهيونية والإمبريالية الغربية بذات الدموية والوحشية ضد شعوب المنطقة برمتها.
وأضاف البيان أنه على الرغم من مرور مئة وتسعة أعوام على تصريح بلفور، فإن مقاومة الشعب الفلسطيني ونضاله للدفاع عن أرضه وحقه التاريخي لم يتوقفا رغم كل التحديات والمؤامرات والتضحيات، وفي المقابل لم تتوقف المخططات الرامية لإلغاء الوجود الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية؛ حيث تستمر حرب الإبادة في قطاع غزة للعام الرابع، وتتواصل جرائم الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والسياسات العنصرية بحق الفلسطينيين في أراضي عام 1948، في ظل صمت ودعم ومشاركة مباشرة من دول غربية والإمبريالية الأمريكية التي تواصل عدوانها أيضاً على إيران واليمن ولبنان.
وشدد اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا، باسم الشتات الفلسطيني، على أن هذا الوعد باطل شكلاً ومضموناً، وأن التاريخ لا يبرئ المجرمين ولا تسقط جرائمهم بالتقادم، مطالباً بريطانيا بتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والأخلاقية عن الوعد وتداعياته، ومؤكداً أن مرور أكثر من قرن على صدوره لم يغير حقيقة تجذر الشعب الفلسطيني في أرضه وتمسكه بالحرية والعودة والاستقلال مهما عظمت التضحيات، مجدداً العهد بالوفاء للشهداء والأسرى والجرحى ومواصلة النضال مع كافة قوى المقاومة وأحرار العالم لإنهاء الاحتلال وإسقاط مشروعه وتحرير كامل التراب الوطني.





