روما | خاص – جمهورية فلسطين
في انتصار ميداني جديد لسلاح المقاطعة والضغط الشعبي، نجح نشطاء ونقابات عمالية في إيطاليا بفرض إرادتهم على سلاسل الإمداد العسكري المتجهة إلى الكيان الصهيوني. وكشفت تقارير موثقة لحركة المقاطعة الدولية (BDS) أن السل
طات الإيطالية رضخت للضغوط واحتجزت 3 شحنات ضخمة من الفولاذ ذي الاستخدام العسكري في أحد الموانئ، ومنعتها من إكمال طريقها نحو موانئ الاحتلال.
وأكدت أن الشحنات التي انطلقت من الهند، كانت تهدف لرفد الصناعات العسكرية الصهيونية بالمواد الخام اللازمة لاستمرار العدوان، إلا أن اليقظة العمالية في أوروبا، وتحديداً عمال الموانئ والنقابات الذين رفضوا أن تكون سواحلهم ممرًا لـ “معدات الموت”، حولت هذه الشحنات إلى مادة للتحقيق الجنائي والقانوني، في خطوة تعكس تصاعد حالة “التمرد الشعبي” الأوروبي ضد التواطؤ مع جرائم الإبادة في غزة.
وأكدت حركة المقاطعة أن هذا الاحتجاز ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ثمرة نضال تراكمي قاده نشطاء ومنظمات مجتمع مدني استطاعوا محاصرة الشحنات وتعرية طبيعتها العسكرية.
واعتبرت الحركة أن تعطيل إمدادات الفولاذ يضرب في صلب القدرة التصنيعية لجيش الاحتلال، ويثبت أن “السيادة الشعبية” قادرة على تعطيل قرارات الحكومات المهادنة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشتعل فيه الميادين الأوروبية بالاحتجاجات، حيث باتت النقابات العمالية والعمالية -خاصة في قطاع النقل والموانئ- تلعب دوراً “جيوسياسياً” حاسماً عبر سلاح “الإضراب والتعطيل”، مؤكدين أن الموانئ العربية والدولية يجب أن تكون قلاعاً لحماية الشعوب المظلومة، لا محطات لتزويد القاتل بالوقود والفولاذ.





