رام الله – خاص “جمهورية فلسطين”
في تحرك قانوني ودبلوماسي عاجل، وجّهت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، ممثلة بـ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، رسالة شديدة اللهجة ومفصلة إلى دول الاتحاد الأوروبي، رداً على إقرار دولة الاحتلال لقانون “إعدام الأسرى” يوم أمس الثلاثاء.
ووضعت المؤسسات الثلاث قادة الاتحاد الأوروبي أمام مسؤولياتهم التاريخية، مؤكدة أن هذا التشريع يمثل قمة “التمييز العنصري” كونه لا يُستهدف به إلا الفلسطينيون وحدهم، ويُترك أمر تنفيذه للمحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تفتقر تاريخياً لأدنى ضمانات المحاكمة العادلة.
وشددت الرسالة العاجلة على أن لغة “الاستنكار والقلق” التي دأبت العواصم الأوروبية على استخدامها لم تعد تجدي نفعاً أمام هول الجريمة التشريعية القادمة، مطالبةً بضرورة الانتقال الفوري إلى إجراءات ملموسة وعملية، وفي مقدمة هذه المطالب، دعت المؤسسات إلى التعليق الفوري لاتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال، وفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية شاملة، كسبيل وحيد لصون مبادئ القانون الدولي وحماية الحقوق الإنسانية الأساسية للأسرى الفلسطينيين.
واختتمت المؤسسات الحقوقية نداءها بالتأكيد على أن الصمت الدولي أو الاكتفاء بالبيانات الورقية سيُفسر كضوء أخضر للاحتلال للمضي قدماً في تصفية الأسرى جسدياً، مشددةً على أن الحاجة اليوم ماسة أكثر من أي وقت مضى لخطوات دولية رادعة تضع حداً لكافة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، وتضمن وقف العمل بهذا القانون الجائر الذي يهدد حياة الآلاف من أحرار شعبنا خلف القضبان.





