برلين – خاص “جمهورية فلسطين”
شهدت العاصمة الألمانية برلين اليوم الأربعاء حراكاً احتجاجياً واسعاً، تلبيةً لدعوة اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة، وبمشاركة لافتة من مجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية والصهيونية ومؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني.
وتجمع المتظاهرون في وقفة حاشدة للتنديد بقرار “الكنيست” الإسرائيلي القاضي بتشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً، في خطوة وصفها المشاركون بأنها تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي، يهدف إلى إبادة الأسرى تحت غطاء قانوني زائف.
وافتُتحت الفعالية بكلمة قوية للجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة، أكدت فيها أن إقرار هذا القانون يمثل تحولاً جوهرياً في سياسات الاحتلال الإجرامية، إذ يمنح غطاءً رسمياً لقتل الأسرى الذين كفلت اتفاقيات جنيف حمايتهم، محذرة من تحويل السجون إلى “ساحات إعدام” والقضاء إلى “أداة انتقام سياسي”.
كما وجهت اللجنة نداءً عاجلاً للحكومات الأوروبية والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها التاريخية، مشددة على أن الصمت أمام هذا التغول التشريعي ليس إلا مشاركة صريحة في الجريمة.
من جانبهم، عبّر ممثلو المجموعات الألمانية المناهضة للإمبريالية عن رفضهم القاطع لهذا القانون الذي يشرعن القتل ويقنن العنف ضد شعب يرزح تحت الاحتلال، معتبرين إياه سابقة خطيرة تتناقض مع كافة المعايير الأوروبية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأكد المتضامنون الألمان أن الوقوف مع الشعب الفلسطيني اليوم هو جزء لا يتجزأ من النضال العالمي ضد أنظمة القمع والعنصرية، وأن إرادة الشعوب في التحرر لا يمكن أن تُهزم بالتشريعات القمعية أو سياسات العقاب الجماعي.
وضجت الساحة بهتافات موحدة باللغتين العربية والألمانية، طالبت بالحرية للأسرى والعدالة للشعب الفلسطيني، فيما رُفعت لافتات تؤكد أن “الحرية أقوى من المقصلة”.
واختُتمت الوقفة بتأكيد مشترك على استمرار التحركات الشعبية والسياسية في برلين وكافة العواصم الأوروبية، دفاعاً عن الأبطال خلف القضبان ورفضاً لكل محاولات شرعنة القتل، مع توجيه رسالة واضحة للاحتلال بأن الأسرى ليسوا وحدهم في معركتهم، وأن التضامن الدولي سيبقى الدرع الحامي لحقوقهم الإنسانية والوطنية.





