.

كوبنهاجن – خاص “جمهورية فلسطين”

في خطوة تضع السياسة الخارجية الدنماركية أمام اختبار حقيقي لمبادئها، وجهت “رابطة الجمعيات الفلسطينية في الدنمارك” رسالة رسمية وعاجلة إلى معالي وزير الخارجية بالوكالة، “لارس لوك راسموسن”، طالبت فيها باتخاذ موقف حازم وعلني ضد قانون “إعدام الأسرى” الذي سنّه الكنيست الإسرائيلي مؤخراً.

وأكدت الرابطة في رسالتها أن هذا القانون يمثل اعتداءً صارخاً على كرامة الإنسان ويكرس تمييزاً مؤسسياً لا يستهدف في تطبيقه العملي إلا الفلسطينيين الخاضعين للمحاكم العسكرية، مما يجعله أداة قمع إضافية ضمن نظام يتسم أصلاً بعدم المساواة الهيكلية.

​وشددت الرابطة في خطابها لوزير الخارجية على أن الدنمارك لا ينبغي لها أن تقف “مكتوفة الأيدي” إذا كانت حقوق الإنسان والقانون الدولي تمثل ركيزة حقيقية في سياستها الخارجية، داعيةً الحكومة الدنماركية إلى إدانة هذا القانون بشكل قاطع، والعمل بفعالية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لإعادة تقييم العلاقات مع دولة الاحتلال.

كما طالبت الرسالة بضرورة ممارسة ضغط سياسي لفرض عقوبات ملموسة رداً على انتهاكات حقوق الإنسان، وإعلان موقف دنماركي واضح يرفض الملاحقة العسكرية للسكان الواقعين تحت الاحتلال.​

واستندت الرابطة في مطالبها إلى المادة الثانية من “اتفاقية الشراكة” بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي تنص صراحة على أن التعاون المشترك يقوم على احترام المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، مؤكدة أن بقاء هذه المادة دون أثر قانوني أو عواقب ملموسة عند انتهاكها يفقدها قيمتها الأخلاقية.

وفي ختام رسالتها، طلبت الرابطة عقد اجتماع رسمي مع الوزير راسموسن لمناقشة سبل تفعيل الموقف الدنماركي وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين من خطر “المقصلة التشريعية” الصهيونية.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *