برلين – ألمانيا | “جمهورية فلسطين”
شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت الموافق 25 نيسان/أبريل 2026، تظاهرة شعبية واسعة النطاق جابت الميادين المركزية، استجابة لدعوة أطلقتها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة. وشارك في هذا الحراك مئات من أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية، مدعومين بحضور لافت لمجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية، وحركة “ارفعوا أيديكم عن إيران”، بالإضافة إلى حركة “الصوت اليهودي” الداعمة للحقوق الفلسطينية، في مشهد جسد تحالفاً عريضاً للقوى التقدمية والحقوقية في قلب أوروبا.
ورفع المشاركون في المظاهرة الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالعدوان المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية، وسط هتافات دعت بوضوح إلى كسر الصمت الدولي ووقف استهداف المدنيين. وركز المتظاهرون في رسائلهم على ضرورة فتح المعابر وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، معتبرين أن احترام القانون الدولي يجب أن يتحول من شعارات نظرية إلى إجراءات ملموسة على الأرض لإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
وفي سياق الموقف السياسي، وضعت اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة قضية الأسرى والمعتقلين في قلب النضال الوطني، محذرة من تداعيات التشريعات الإسرائيلية المتعلقة بقانون الإعدام. وأكدت اللجنة في كلمتها أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية، مما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية للتدخل العاجل وحماية المعتقلين من سياسات القتل الممنهج والتنكيل القانوني.
وامتدت المطالب لتشمل ملف الدعم العسكري، حيث دعا المتظاهرون الحكومة الألمانية والدول الغربية إلى الوقف الفوري لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل. وأشار البيان الختامي للمظاهرة إلى أن استمرار تدفق السلاح، رغم التقارير الحقوقية الدامغة التي توثق الانتهاكات، يساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الصراع ويقوض أي فرص حقيقية لتحقيق التهدئة أو حماية الأبرياء، مطالبين برلين بمراجعة سياساتها بما يتماشى مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
واختتم الحراك بالتأكيد على وحدة المصير بين القوى المناهضة للهيمنة، حيث عبرت المجموعات الألمانية وحركة “ارفعوا أيديكم عن إيران” عن رفضها للتدخلات العسكرية والسياسات العنصرية في الشرق الأوسط. وشدد المنظمون على أن تظاهرة برلين ليست سوى حلقة في سلسلة من التحركات الشعبية المستمرة في مختلف المدن الأوروبية، بهدف بناء جبهة ضغط واسعة تسعى لتغيير المقاربة الدولية تجاه القضية الفلسطينية وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.





