محامو إيطاليا ينتصرون لزميلهم أحمد خليفة ببيان حقوقي حاشد ضد القمع في الأراضي المحتلة

إيطاليا – “جمهورية فلسطين”

تحت عنوان “تضامن حقوقي عابر للحدود”، أصدر عشرات المحامين الإيطاليين من 18 مقاطعة مختلفة بياناً مشتركاً أدانوا فيه بشدة حملات القمع الممنهجة التي تستهدف المحامي الفلسطيني أحمد خليفة، وذلك تزامناً مع جلسة النطق بالحكم ضده في محكمة حيفا، حيث جاء هذا التحرك بدعوة من اللجنة القانونية لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا ليعكس حالة من الرفض الحقوقي الدولي للانتهاكات الممارسة بحق الأصوات الوطنية في الأراضي المحتلة.

​وقد امتدت جغرافيا الموقعين على البيان لتشمل نقابات المحامين في كبرى المدن والمقاطعات الإيطالية، من بينها روما وميلانو ونابولا وتورينو وبولونيا وفينيسيا وفلورنسا وجنوة، بالإضافة إلى ليتشي وبادوفا وفيرونا وليفورنو وكالياري وبينيفينتو ولوكا ولا سبيتسيا ومودينا ونولا، وهو ما يؤكد اتساع رقعة الإدانة المهنية للسياسات القضائية التي تستهدف المحامين الفلسطينيين المنخرطين في الدفاع عن حقوق شعبهم.

​وشدد المحامون في متن بيانهم على أن الإجراءات الجنائية والتدابير التقييدية المفروضة على المحامي خليفة ليست مجرد إجراءات قانونية معزولة، بل هي ملاحقة ذات طابع سياسي انتقامي صرف، تأتي رداً على مشاركته في وقفة سلمية منددة بالعدوان على قطاع غزة، مما يكشف عن نمط متصاعد يهدف إلى إسكات الأصوات الفلسطينية المؤثرة داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

​وتزداد خطورة هذا الاستهداف بالنظر إلى المكانة المهنية والتمثيلية التي يشغلها خليفة، كونه محامياً بارزاً متخصصاً في الدفاع عن الأسرى السياسيين وعضواً منتخباً في المجلس البلدي لمدينة أم الفحم، وهو ما جعل الإجراءات المتخذة ضده تتجاوز الملاحقة الفردية لتصبح محاولة لترهيب النخب الحقوقية والسياسية الفلسطينية ومنعها من أداء واجبها المهني والوطني.

​كما استعرض البيان الظروف القاسية التي مر بها خليفة منذ اعتقاله في العام 2023، حيث قضى أكثر من 110 أيام في الاحتجاز قبل نقله إلى الإقامة الجبرية، مشيراً إلى أن شهادته حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون جعلته عرضة لمزيد من الضغوط والترهيب، مما يثير مخاوف حقيقية على حياته وحياة الأسرى، خاصة مع خطر عودته للسجن أو مواجهته لإجراءات تأديبية من نقابة المحامين قد تصل لحد منعه من مزاولة مهنته.

​وفي ختام بيانهم، انضم المحامون الإيطاليون إلى النداءات الدولية المطالبة بإسقاط كافة التهم الموجهة لأحمد خليفة فوراً، مؤكدين أنه من غير المقبول ملاحقة محامٍ بسبب ممارسته لحقه الطبيعي في التعبير والمشاركة في الأنشطة السلمية، وطالبوا بضمان حقه في ممارسة مهنة المحاماة بكل حرية واستقلال وكرامة بعيداً عن سياسات الترهيب والقيود القانونية الجائرة.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *