تقرير خاص – “جمهورية فلسطين”

أسفرت الجهود القانونية والحقوقية التي بذلتها اللجنة القانونية التابعة لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في ‏أوروبا عن إدراج قضية المعتقل الفلسطيني رياض البستنجي داخل البرلمان الإيطالي، بعد أن اعتُمدَ بيان ‏حقوقي صادر عن اللجنة القانونية كأساس لمساءلة رسمية إلى الحكومة الإيطالية تم إيداعها في البرلمان بشأن حالته الصحية وظروف ‏احتجازه‎.‎


وفي خطوة بارزة، تقدّمت النائبة الإيطالية ستيفانيا أسكاري بمساءلة برلمانية رسمية إلى وزيري العدل والصحة ‏الإيطاليين، طالبت فيها بإيضاحات عاجلة حول الوضع الصحي للمعتقل الفلسطيني رياض البستنجي، المحتجز في ‏سجن “روسانو كالابرو”، وسط تصاعد المخاوف من تدهور حالته الصحية وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة. وذلك ‏استناداً إلى البيان الأخير الصادر عن اللجنة القانونية لاتحاد الجاليات، والذي دق ناقوس الخطر بشأن التدهور الحاد ‏والخطير للأوضاع الصحية للبستنجي والمعتقلين الآخرين داخل السجون الأوروبية.‏


وبحسب ما ورد في وثيقة المساءلة البرلمانية، فإن البستنجي، البالغ من العمر 60 عاماً، يعاني من مرض السكري ‏وأمراض مزمنة أخرى، إضافة إلى تراجع خطير في القدرة على الإبصار، قد يؤدي إلى فقدان إحدى عينيه نتيجة ‏التأخر في إجراء الفحوصات التخصصية وتلقي العلاج اللازم، كما سلطت الوثيقة الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن ‏ظروف الاحتجاز والرعاية الطبية داخل السجن”.‏


وفي حديث خاص لموقع جمهورية فلسطين، ذكر خالد القيسي، مسؤول الجنة القانونية في أوروبا، أن ” اللجنة القانونية تهدف ‏إلى بناء حالة ضغط قانوني وسياسي تدفع الحكومات الأوروبية إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية تجاه ‏المعتقلين الفلسطينيين”.‏


وأضاف القيسي أن “اللجنة القانونية عملت على متابعة وتوثيق الحالة الصحية للبستنجي واستطاعت تنظيم زيارة ‏ميدانية لممثلين منتخبين للاطلاع على أوضاع المعتقل الصحية والإنسانية، بالشراكة مع مؤسسات أخرى في أوروبا، ‏وذلك بهدف نقل القضية إلى مستوى المساءلة السياسية العلنية داخل المؤسسات الرسمية الأوروبية”.‏


وأكد القيسي أن: “وصول القضية إلى البرلمان الإيطالي يشكل مؤشراً واضحاً على نجاح الجهد الحقوقي والعمل ‏المنظم، ويؤكد أن العمل القانوني المهني قادر على اختراق المؤسسات الرسمية الأوروبية وفرض الملف الفلسطيني ‏على أجندتها السياسية”.‏


ويرى متابعون أن ما حدث يمثل تحولاً مهماً في طبيعة التحرك الفلسطيني داخل أوروبا، حيث باتت الأدوات القانونية ‏والإعلامية قادرة على إحداث أثر سياسي ملموس، بعدما نجحت في تحويل قضية فردية إلى ملف يخضع للنقاش ‏والمساءلة داخل البرلمان الإيطالي، وهي ليست المرة الأولى، حيث تمكن هذا العمل خلال الأشهر الماضية من فرض ‏رقابة برلمانية فعالة على الضمانات القانونية لعدد من المعتقلين الفلسطينيين الذين يخضعون للمحاكمة في المحاكم ‏الإيطالية. ‏

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *