برلين – “جمهورية فلسطين”
شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت، مسيرة جماهيرية حاشدة دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، وذلك بمشاركة واسعة من مجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية والصهيونية، إلى جانب مئات المتضامنين من مختلف الخلفيات والملامح السياسية والاجتماعية، والذين توافدوا للتعبير عن تضامنهم المطلق مع الشعب الفلسطيني.
وجاءت هذه الفعالية الجماهيرية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وتعمّد الاحتلال تجاهل كافة الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار، بالتزامن مع تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين الممنهجة في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة وفي قلب مدينة القدس.
ورفع المشاركون في المسيرة لافتات عديدة تُجسّد المأساة الإنسانية العميقة التي يعيشها قطاع غزة جراء آلة الحرب، وردّدوا هتافات غاضبة تندد بالقصف المستمر والحصار الخانق، مؤكدين أن الاحتلال يواصل عملياته العسكرية دون رادع رغم كل الاتفاقات التي أُعلِن عنها سابقاً، كما عبّر المتظاهرون عن استنكارهم الشديد لتصاعد إرهاب المستوطنين وما يرافقه من حماية وتغطية رسمية من حكومة الاحتلال بهدف فرض واقع استعماري جديد على الأرض.
وفي سياق الفعالية، توقفت كلمة اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة بشكل تفصيلي عند معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، حيث تسلطت الأضواء على استمرار سياسات الاعتقال التعسفي والإهمال الطبي الممنهج بحقهم، مع التأكيد الحازم على أن قضية الأسرى ستبقى دائماً في صلب وجوهر النضال الوطني الفلسطيني.
ووجّهت المسيرة تحية اعتزاز وفخر إلى المقاومة في جنوب لبنان، معتبرة إياها ركيزة أساسية في مواجهة العدوان المستمر وجزءاً لا يتجزأ من عملية تغيير موازين القوة في المنطقة، وفي ذات السياق، وجّه المشاركون تحية شكر وتقدير إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ثبات موقفها في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني بالرغم من كل الضغوط الدولية المحيطة بها.
واختُتمت المسيرة الجماهيرية الحاشدة بدعوات واضحة ومباشرة لضرورة مواصلة وتصعيد التحركات الشعبية في العاصمة برلين ومختلف المدن والأقطار الأوروبية، مع التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل المحور الأساسي للنضال العالمي ضد الاستعمار والعنصرية، وأن إرادة الشعوب قادرة في نهاية المطاف على فرض صوتها وإحقاق الحق في مواجهة الظلم، والترسيخ على مواصلة هذا الحراك حتى تحرير فلسطين.





