الحزب الشيوعي التركي: معارضة الناتو مسؤولية وليست جريمة ونطالب بالإفراج الفوري عن 145 من معتقلينا
أنقرة – “جمهورية فلسطين”
أكد الحزب الشيوعي التركي في بيان صادر عن لجنته المركزية بتاريخ 6 يوليو 2026، أن معارضة حلف الناتو لا تعد جريمة بأي حال من الأحوال، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية، وانتقد البيان بشدة مساعي حكومة حزب العدالة والتنمية لتجريم الاحتجاجات المناهضة للناتو، لا سيما في ظل استمرار المجازر في فلسطين، وضبابية مشهد تصعيد العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، والتهديد المتزايد بتوسع الحرب في أوكرانيا.
وشدد الحزب على رفضه القاطع لمحاولات تلميع صورة حلف الناتو أو إضفاء الشرعية عليه عبر الأوامر الوزارية ومراسيم الولاة، مؤكداً أن الحلف يظل قوة تقف وراء الانقلابات والاغتيالات السياسية والمجازر وعمليات الاحتلال، وهي حقائق تاريخية لا يمكن محوها أو إعادة كتابتها.
وذكّر الحزب المسؤولين الحكوميين بأنهم كانوا حتى وقت قريب يوجهون أصابع اللوم للناتو والدول الإمبريالية الغربية فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، معلنين حينها أن “تركيا لم تعد كما كانت سابقاً”، بينما يحاولون اليوم ترهيب الوطنيين والثوريين والشيوعيين عبر التلويح بعلم الناتو.
وأوضح البيان أن قواعد النظام لم تتغير منذ انضمام تركيا إلى الناتو عام 1952، مشيراً إلى أن الحكومة ورغم خطابها الوطني، لم تتخلَّ عن طموحها في التحول إلى قوة إقليمية عبر التحالف مع الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة. في المقابل، جدد الحزب تمسكه بنهجه التاريخي في مناهضة الإمبريالية ومؤسساتها، مؤكداً استمراره في الوقوف ضد الأسطول السادس الأمريكي، والقواعد العسكرية الأجنبية، وعمليات الاحتلال، والحروب.
ومع اقتراب موعد قمة الناتو، اعتبر الحزب أن كل من رفع صوته وتحرك ميدانياً ضد غطرسة وقمع الحلف، قد مزّق وصمة “التواطؤ الجماعي” التي يُراد فرضها على تركيا. وأشار إلى أن الدعم الواسع للمظاهرة التي نظمها الحزب أمس في ساحة “كيزيلاي” بأنقرة تحت شعار “مناهضة الناتو واجب”، يُعد دليلاً على حيوية التقاليد المناهضة للإمبريالية في البلاد رغم جهود الحكومة للحد منها، مشدداً في الوقت ذاته على أن النضال لا يزال طويلاً وأن معركة الحزب تتجاوز مجرد الاحتجاجات لتصل إلى مواجهة سعي الأحزاب البرجوازية لإضفاء الشرعية على الحلف وتلقين الأجيال أكذوبة ضمانه لأمن تركيا.
واختتم الحزب بيانه بتأكيد عزمه ترك بصمته في التاريخ وصولاً إلى تغيير مساره، وتعهده بمواصلة النضال حتى تتحرر تركيا من الإمبريالية والاحتكارات متعددة الجنسيات والاستغلال. وطالب الحزب بالإفراج الفوري عن أعضاء الحزب الـ 145 المحتجزين في أنقرة وكوجالي وسوما، مكرراً المطلب ذاته بشأن جميع الثوار المحتجزين بسبب معارضتهم للناتو، ومعتبراً أن “قول لا للناتو ليس جريمة، بل إن الجريمة الحقيقية تكمن في دعم الناتو”، كما قدم الحزب تمنياته بالشفاء العاجل لرفاقه الذين أصيبوا جراء عنف الشرطة، معرباً عن شكره لكل الأصدقاء والحلفاء الذين وقفوا متضامنين معهم.





