النمسا – “جمهورية فلسطين”

دعا ناشطون وشخصيات فلسطينية من أبناء الجالية الفلسطينية في النمسا إلى اعتماد آلية ديمقراطية وتوافقية لاختيار ممثلي الفلسطينيين في المجلس الوطني، رافضين ما وصفوه بالآليات الشكلية أو الفئوية والتعيينات التي لا تعبّر عن إرادة الجاليات الفلسطينية في مخيمات اللجوء وبلدان الشتات.

​وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن أبناء الجالية الفلسطينية في النمسا بالعاصمة فيينا، وضم شخصيات وطنية ومستقلة وفعاليات مختلفة، حيث تناول البيان ملف الانتخابات الفلسطينية وآليات تجديد مؤسسات منظمة التحرير وتمثيل الفلسطينيين في الخارج.

​وأكد الموقعون على البيان أن الانتخابات تمثل استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة إجرائها في إطار توافق وطني وشراكة سياسية، وبآليات واضحة تضمن مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، مع التحذير من أن إجراء الانتخابات من دون أرضية توافقية قد يعمق الانقسام الداخلي.

​وركز البيان بشكل أساسي على آليات تمثيل الفلسطينيين في الشتات، معلنًا الرفض التام لأي آليات شكلية أو فئوية أو تعيينات لا تعبّر عن الإرادة الحقيقية للجاليات الفلسطينية في بلدان المهجر والاغتراب.

​وطالب الموقعون بإتاحة تمثيل ديمقراطي حقيقي للجاليات الفلسطينية يعكس تنوعها وإرادتها، عبر اعتماد آلية وطنية متوافق عليها لانتخابات المجلس الوطني تضمن مشاركة الفصائل والقوى والشخصيات المستقلة والكفاءات الوطنية والمهنية والمجتمعية، مع تعزيز مشاركة الشباب والمرأة.

​وشدد البيان على أن الفلسطينيين في مخيمات اللجوء وبلدان الشتات، إلى جانب الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، يشكلون مكونات أصيلة من الشعب الفلسطيني، ولا يجوز بأي حال تهميشهم أو الانتقاص من حقهم في المشاركة والتمثيل داخل المؤسسات الوطنية.

​ورأى الموقعون أن الانتخابات يجب ألا تكون هدفًا قائمًا بذاته، بل جزءًا من عملية أوسع لتجديد المؤسسات الفلسطينية وتعزيز المشاركة الشعبية والديمقراطية وإعادة بناء النظام السياسي على أساس الشراكة والتمثيل الوطني الجامع.

​وأشار البيان إلى ضرورة الاستناد إلى التفاهمات التي خرجت بها جولات الحوار الفلسطيني السابقة، ومن بينها إعلان بكين، معتبرًا أن تجاوز التفاهمات الوطنية وإجراء الانتخابات من دون توافق قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات، ومؤكدًا في الوقت نفسه على ضمان حرية المشاركة والاقتراع والتغيير والتجديد، مع مراعاة القيود التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين وقدرتهم على المشاركة في العملية الانتخابية.

​وفيما يتعلق بقضية اللاجئين، أكد الموقعون أهمية الحفاظ على مكانة قضية اللاجئين وحق العودة ضمن أي عملية لإعادة بناء المؤسسات الوطنية، إلى جانب استمرار دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في إطار مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

​وختم البيان بدعوة كافة الأطراف إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة مدخلًا لتعزيز الوحدة والشراكة الوطنية وتجديد مؤسسات الشعب الفلسطيني، بدلًا من تكريس الانقسام أو الإقصاء.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *