برلين – خاص “جمهورية فلسطين”
تعيش الساحة السياسية والإعلامية في ألمانيا على وقع موجة تضييق وملاحقة غير مسبوقة تستهدف القوى التقدمية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وقد تجلت هذه الحملة مؤخراً في التجييش الإعلامي المكثف الذي شاركت فيه كبرى وسائل الإعلام الألمانية، بدءاً من التلفزيون الرسمي “DW” و”ZDF” وصولاً إلى “Bild” و”WELT” و”Tagesspiegel”، ضد المناضل الفلسطيني والرفيق إبراهيم إبراهيم، مسؤول “لجان فلسطين الديمقراطية”، على خلفية حضوره واقتحامه المشهد السياسي في احتفالات حزب اليسار (Die Linke).
بطلان الذريعة.. من شوارع برلين إلى أروقة الصحافة
لم تكن مشاركة الرفيق إبراهيم في الأمسية الانتخابية لحزب اليسار سوى الذريعة السطحية التي لقفتها الصحافة المحافظة واليمينية لإطلاق آلة التشويه الشاملة. إن صدور أكثر من 14 تقريراً صحفياً متزامناً وموجهاً ضد شخص واحد يتجاوز حدود التغطية الإخبارية العادية ليتحول إلى عملية اغتيال معنوي منظمة.
يأتي هذا الاستهداف المباشر لكون الرفيق إبراهيم يُعتبر من أمهر الكوادر الميدانية الفلسطينية في ألمانيا، حيث استمر في قيادة وتأطير الحراك الجماهيري والسياسي بشكل يومي وميداني طوال فترة حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة، وهو ما جعل من حضوره صوتاً يزعج المؤسسة الرسمية ويدفعها لمحاولة شل فاعليته.
صناعة “الفضيحة السياسية” وبناء مناخ الردع المعنوي
تستند المنظومة الإعلامية السائدة في هذه الحملات إلى استراتيجية “التأطير المكثف” واستخدام القوالب التهمية الجاهزة، مثل وسم النشطاء بمصطلحات فضفاضة مثل “معاداة السامية” أو “دعم الإرهاب”، وتطمح هذه الهجمة إلى تحقيق غايتين سياسيتين رئيسيتين؛ الأولى هي الضغط الابتزازي على حزب اليسار والقوى التقدمية الألمانية لإرغامها على إغلاق أبوابها أمام القوى الوطنية الفلسطينية والتخلي عن المواقف الأممية المبدئية، والثانية هي صناعة مناخ من الردع المعنوي والترهيب النفسي يمنع أي مؤسسة أو شخصية ألمانية عامة من الاقتراب من النشطاء الفلسطينيين خشية التعرض للتشهير والملاحقة.
الصمود الميداني.. عندما تُفشِل الشوارعُ شاشاتِ التشويه
على الرغم من حجم التجييش السياسي والإعلامي والتضييق الأمني والمؤسسي، يثبت الحراك الفلسطيني والتقدمي في قلب ألمانيا أن شرعية المناضلين تستمد وجودها من الشارع والتلاحم الميداني اليومي، وليس من رضا استوديوهات DW أو صحف WELT وBild. إن التركيز الشديد على الرفيق إبراهيم إبراهيم ولجان فلسطين الديمقراطية ليس إلا دليلاً ناصعاً على النجاح في خرق الرواية الرسمية وكشف تعريها أمام الشارع الألماني، مؤكداً أن معركة تعرية حرب الإبادة وداعميها ستستمر رغم كل محاولات الترهيب الشاملة.
موقف تضامني.. التفاف واسع يُسقط محاولات العزل والشيطنة
تتسع وتترسخ حالة تضامن شعبية وسياسية واسعة مع الرفيق إبراهيم إبراهيم، مسؤول “لجان فلسطين الديمقراطية”، بوجه حملة التشويه والسُّعار الإعلامي التي تشنها منابر إعلامية ألمانية بحقه على خلفية نشاطه الميداني ومشاركاته السياسية.
إن هذا التلاحم والتضامن الملتف حول الرفيق إبراهيم من مختلف أطياف الجالية الفلسطينية والقوى التقدمية وأحرار العالم في أوروبا، يُثبت أن محاولات الابتزاز والترهيب السياسي لن تنجح في فرض العزلة على المناضلين الميدانيين. إن الصوت الحر المناهض لحرب الإبادة والتطهير العرقي أعمق أثراً وأشد ثباتاً من كل الحملات الإعلامية الممنهجة، والنضال الوطني المستند إلى الشارع سيبقى عصياً على الكسر والشيطنة.





