أصدر التكتل الوطني الفلسطيني في السويد بياناً صحفياً أدان فيه بشدة استضافة معرض الكتاب في مدينة يوتيبوري السويدية للناطق السابق باسم جيش الاحتلال الصهيوني، يوناتان كونريكوس، في الفعالية المزمع إقامتها في الفترة من الرابع والعشرين إلى السابع والعشرين من سبتمبر الجاري.
وأوضح التكتل أنه تابع التطورات المتتالية المرتبطة بهذه القضية، واطلع على التصريحات التي أدلى بها المدير التنفيذي للجهة المنظمة للمعرض، أوسكار إيكستروم، لأحد الصحف المعروفة في السويد، والتي حاول من خلالها تبرير قرار الاستضافة لضابط خدم سابقاً في غزة، مصوراً الأمر على أنه عمل بمبادئ الديمقراطية وحرية الرأي.
وأشار التكتل إلى أن الجهة التي تقف وراء هذا القرار ليست المؤسسة المنظمة فحسب، بل شملت أيضاً جمعية الصداقة السويدية الإسرائيلية التي حظيت باستضافة الفعالية لهذا العام وأنيط بها توجيه الدعوة لكونريكوس ليحل ضيفاً عليها، وهي الجهة التي يشي اسمها بماهية موقفها حيال ممارسات الاحتلال في غزة والضفة الغربية.
وأعلن التكتل استنكاره للفعالية المذكورة برمتها ولتوصيفات المعرض المعلنة في برنامجه والتي تضمنت عبارات عدائية مهينة للفلسطينيين عبر تصويرهم كمطية للشيوعيين والمتطرفين والإرهابيين.
وطالب التكتل الجهات الرسمية المعنية في السويد بالإلغاء الفوري لهذه الفعالية التي تسعى لتبييض جرائم الاحتلال وتبرير الإبادة الجماعية في قطاع غزة، داعياً لمحاسبة المنظمين على تخطيطهم المسبق لاستضافة ناطق باسم عصابة مجرمي حرب ولغة الكراهية الدنيئة المستخدمة في الترويج الإعلاني.
كما طالب الجهات الأمنية والعدلية السويدية باعتقال المدعو يوناتان كونريكوس فور دخوله الأراضي السويدية والتحقيق معه حول جرائم الحرب التي شارك فيها خلال مهمته العسكرية في غزة قبل ثلاث سنوات، أو الجرائم التي سعى من موقعه الإعلامي لإخفائها وتبريرها ضمن حملات البروباجاندا.
ولفت البيان إلى أن ازدواجية جنسية كونريكوس بحيازته للهويتين الإسرائيلية والسويدية تعد من القواعد الجنائية الواضحة التي توجب اعتقاله واستجوابه في السويد بدلاً من منحه الحصانة أو الحماية على أراضيها.
ووجه التكتل دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني ولجميع المتضامنين في السويد ومدينة يوتيبوري لمقاطعة الفعالية باعتبارها منصة لطرح السردية الخبيثة، مع الانخراط في تصعيد الاحتجاجات الميدانية المنظمة والرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي وفق ما يكفله القانون من حق الاحتجاج السلمي.
وحث التكتل على مساندة الناشط والأكاديمي طه خطاب والكاتبة بيسان عدوان في الحملة التي يخوضانها ضد المعرض عبر التفاعل الرقمي ومتابعة التطورات والانضمام لمن قدموا بلاغات جنائية ضد الفعالية.
واختتم التكتل الوطني الفلسطيني في السويد بيانه بالإشارة إلى أن هذه التحرّكات الإعلامية تمثل أولى الخطوات ويتلوها خطوات عملية أخرى وفق الأطر القانونية المعمول بها، مشدداً على أنه لا مكان لمجرمي الحرب في السويد سوى مراكز الشرطة وقاعات المحاكم وزنازين السجون.





