بولندا – “جمهورية فلسطين”

أصدر رئيس الجمعية الاجتماعية والثقافية للفلسطينيين في بولندا، عمر فارس، بيانًا شديد اللهجة يطالب فيه باتخاذ إجراءات فعلية وفورية لإنهاء الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الحقيقية، جاء ذلك إثر الهجوم الذي شنّه مستوطنون إسرائيليون على موكب دبلوماسي أوروبي في بلدة الطيبة شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة، والذي كان يضم ممثلين عن السلك الدبلوماسي، من بينهم دبلوماسيون بولنديون، حيث أكدت وزارة الخارجية البولندية وقوع الهجوم مشيرة إلى أن الدبلوماسيين البولنديين لم يصابوا بأذى.

​وأكد البيان أن هذا الحادث يستوجب ردًا حازمًا من السلطات البولندية والمجتمع الدولي، متسائلًا عن شعور الفلسطينيين بالأمان وهم يعيشون يوميًا تحت وطأة العنف والترهيب والاستيلاء على أراضيهم إذا كان المستوطنون يهاجمون حتى موكبًا يضم دبلوماسيين بولنديين.

وأشار إلى أن الفلسطينيين يعانون منذ سنوات من أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، وأنه لا يجوز التعامل مع اعتداءات المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان وكأنها أمر طبيعي، محذراً من أن إفلات المعتدين من العقاب لا يؤدي إلا إلى تشجيعهم على ارتكاب المزيد من العنف.

​ودعا رئيس الجمعية الحكومة البولندية ووزارة الخارجية إلى اتخاذ خطوات حازمة بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية المتكررة، مطالبًا بإجراء تحقيق شامل ومستقل في الهجوم والكشف عن ملابساته، وتحديد هوية المسؤولين عن الاعتداء ومحاسبتهم وتقديمهم إلى العدالة، إلى جانب اتخاذ موقف دبلوماسي حازم تجاه الحكومة الإسرائيلية ومطالبتها بتحمل مسؤولياتها، وإجراءات دولية ملموسة لوضع حد لإفلات المستوطنين من العقاب وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين.

​وشدد البيان على أنه لا يجوز أن يُطبَّق القانون الدولي على البعض بينما يبقى آخرون فوق القانون، ولا يجوز استمرار ازدواجية المعايير أو التساهل مع العنف خدمةً للمصالح السياسية. ومخاطبًا السيد رئيس الوزراء والسيد وزير الخارجية البولندي، أكد البيان انتظار أفعال لا كلمات جوفاء، مشيرًا إلى أن عدم مواجهة الهجوم على الموكب الدبلوماسي برد حازم وإجراءات ملموسة يرسل رسالة تشجيع لمرتكبي الاعتداءات القادمة ضد الفلسطينيين.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية الدبلوماسيين واحترام القانون الدولي أمران أساسيان، لكن لا يجوز أن تتحرك الضمائر والمؤسسات الدولية فقط عندما يتعرض مواطنون أوروبيون للاعتداء، بينما تستمر معاناة الفلسطينيين واعتداءات المستوطنين بحقهم دون محاسبة حقيقية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لإنهاء الإفلات من العقاب وللمحاسبة والعدالة والحماية الفعلية للشعب الفلسطيني.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *