أمستردام – “جمهورية فلسطين”

​تحوّلت ساحة المتاحف (ميوزيومبلين) وشوارع وسط العاصمة الهولندية أمستردام، يوم الأحد، إلى طوفان بشري أحمر بمشاركة نحو 200 ألف متظاهر وفق تقديرات المنظمين، في تظاهرة شعبية حاشدة نظمت تحت شعار «الخط الأحمر»، تنديداً باستمرار حرب الإبادة والحصار المفروض على قطاع غزة، وتضامناً مع حقوق الشعب الفلسطيني.

​واحتشد المشاركون مرتدين ملابس وشارات حمراء ورافعين الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالعدوان، قبل أن تنطلق مسيرة راجلة جابت شوارع العاصمة على مسافة ستة كيلومترات بمحيط حديقة «فوندل بارك»، وسط إغلاق السلطات المحلية للطرق لتسهيل حركة الحشود الغفيرة التي صدحت بهتافات تطالب بالحرية لفلسطين وتستنكر الصمت والانحياز الغربي.

​وجاءت الفعالية بدعوة وتنظيم من ائتلاف مدني وحقوقي واسع يضم 13 منظمة إغاثية ودولية بارزة، من بينها منظمة العفو الدولية (أمنستي)، و«أوكسفام نوفيب»، ومؤسسة «إنقاذ الطفولة»، بالتنسيق مع حراكات نقابية وإعلامية من بينها تجمع «صحفيون من أجل فلسطين».
ووجّه المنظمون رسائلهم مباشرة إلى الائتلاف الحاكم في هولندا لوقف تدفق أموال دافعي الضرائب والصفقات العسكرية تحت شعار «لا أموال للإبادة».

​وطالب المتظاهرون الحكومة الهولندية باتخاذ إجراءات فورية تشمل فرض عقوبات اقتصادية صارمة، والإنهاء الكامل لكافة أشكال التعاون العسكري وصفقات تجارة السلاح المباشرة وغير المباشرة مع سلطات الاحتلال، إلى جانب الضغط لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة ورفع القيود المفروضة على الإغاثة بصورة عاجلة.

​وشهدت منصة الفعالية كلمات لقيادات سياسية وحقوقية، حيث دعت وزيرة الخارجية الهولندية السابقة «ليليان بلومن» رئيس الوزراء «روب ييتن» إلى التعليق الفوري للتعاون العسكري مع تل أبيب، منتقدة غيابه عن التظاهرة؛ في حين ألقت الصحفية الفلسطينية اللاجئة من غزة أمل هيليس كلمة مؤثرة أمام الحشود أكدت فيها أن «لا أحد يمكن أن يكون حراً ما لم تكن فلسطين حرة».

​وتعد هذه المظاهرة هي الرابعة ضمن سلسلة تحركات حراك «الخط الأحمر» في هولندا، عقب تنظيم فعاليتين سابقتين في مدينة لاهاي، إضافة إلى مسيرة كبرى شهدتها أمستردام في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بمشاركة ربع مليون شخص؛ ما يعكس اتساع رقعة الحراك الجماهيري الأوروبي الضاغط لإنهاء الشراكة مع الاحتلال وملاحقة مرتكبي جرائم الإبادة.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *