برلين – خاص “جمهورية فلسطين”
في خطوة مهنية شجاعة تعيد الاعتبار لأخلاقيات العمل الإعلامي الحر، أعلنت الإعلامية أمل صقر مغادرتها مؤسسة “دويتشه فيله” (Deutsche Welle) الألمانية، مؤكدة رفضها القاطع للمساومة على مبادئها الوطنية والقومية مقابل الاستمرار في العمل داخل المؤسسة التي تتبنى معايير وصفتها بأنها تتعارض مع قيمها وأفكارها.
وفي بيان صريح نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، وضعت صقر النقاط على الحروف في مواجهة ما تشهده المؤسسات الإعلامية الأوروبية من تضييق ممنهج، حيث أعلنت صمودها أمام الإملاءات السياسية التي تحاول فرض الاعتراف بالاحتلال كمعيار مهني.
وقالت صقر بوضوح: “لا أعترف ولن أعترف بإسرائيل كدولة، فهي بالنسبة لي حركة صهيونية استيطانية إرهابية قائمة على الأراضي الفلسطينية”.
ولم تكتفِ الإعلامية بوضوح موقفها من الاحتلال، بل ذهبت لتفكيك إحدى أخطر أدوات القمع الفكري في الإعلام الغربي، وهي تهمة “معاداة السامية” التي تُستخدم كسيف مسلط على رقاب الصحفيين.
واعتبرت صقر أن هذه التهمة هي “تهمة سياسية تتعارض كلياً مع النصوص والقوانين والمبادئ الخاصة بحرية التعبير”، مؤكدة استغرابها من تبني مؤسسات كبرى لهذه المعايير التي تتناقض مع جوهر العمل الإعلامي المستقل.
وفي رسالة ملهمة لزملائها في الميدان، أكدت أمل صقر أنها لا تكترث بأي خسائر مادية أو مهنية تترتب على تمسكها بأخلاقياتها، قائلة: “لا شيء يضاهي احترامي لذاتي”.
واختتمت موقفها بتجديد الإيمان بفلسطين “الحرة الأبية”، معربة عن ثقتها بأن فجر الحرية والسيادة المستقلة قادم لا محالة.





