بروكسل – خاص “جمهورية فلسطين”
في حكم قضائي وُصف بالتاريخي وغير المسبوق، أصدرت محكمة الاستئناف في بروكسل قراراً يدين الدولة البلجيكية لتقاعسها عن اتخاذ إجراءات فعلية لمنع التواطؤ في خطر الإبادة الجماعية بقطاع غزة، ملزمةً الحكومة بضبط ومنع عبور كافة المعدات الحساسة والأسلحة المتجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي عبر الأراضي والأجواء البلجيكية.
وجاء القرار استجابة لدعوى مستعجلة رفعتها منظمات حقوقية، حيث وجهت المحكمة صفعة قانونية للحكومة الفيدرالية، معتبرة أن تأخر صدور المرسوم الملكي بحظر عبور الطائرات المحملة بالمعدات العسكرية حتى يناير 2026 (أي بعد عامين من تحذيرات محكمة العدل الدولية) يمثل “خطأً جسيماً وتقصيراً فادحاً”.
وأكد القضاة أن الدولة البلجيكية لم تفِ بالتزاماتها الدولية تجاه الحق في الحياة والوقاية من الإبادة الجماعية في الوقت المناسب.
ولم يكتفِ القرار بالأسلحة الصريحة، بل امتد ليطالب الحكومة بـ “كشف شفاف” وتدابير فورية لعرقلة شحنات السلع ذات “الاستخدام المزدوج” (التي يمكن توظيفها لأغراض عسكرية)، منتقدة غياب الشفافية الحكومية في هذا الملف الحساس.
ويكرس هذا الانتصار مبدأً جوهرياً في القانون الدولي؛ وهو قدرة المحاكم الوطنية على إرغام الحكومات على مواءمة سلوكها مع الالتزامات الأخلاقية والقانونية، بدلاً من الاكتفاء بـ “تصريحات الإدانة الدبلوماسية الشكلية” بينما تستمر المطارات والأجواء في خدمة آلة الحرب الإسرائيلية.





