​القدس المحتلة | خاص – جمهورية فلسطين

في خطوة وُصفت بأنها “إعلان حرب قانوني” على الحركة الأسيرة، صادق برلمان الاحتلال الإسرائيلي (الكنيست) على مشروع قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مما فجر موجة عارمة من الغضب والإدانات على المستويين الفلسطيني والدولي، وسط تحذيرات من دخول المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد الخطير.​

وأجمعت منظمات حقوقية دولية ومحلية على أن هذا التشريع يمثل طعنة في قلب القانون الدولي الإنساني، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الأسرى والمحتجزين.

وأكدت مؤسسات حقوق الإنسان في بيانات متلاحقة أن إقرار الإعدام في ظل احتلال عسكري لا يمكن وصفه إلا بأنه “تصفية جسدية بصبغة قانونية”، محذرة من أن هذا القانون يفتح الباب على مصراعيه لمزيد من التنكيل والانتهاكات الممنهجة بحق آلاف الأسرى القابعين خلف القضبان.​

من جانبها، وصفت المؤسسات والهيئات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى هذا القرار بأنه “جريمة تشريعية” مكتملة الأركان، تهدف إلى كسر إرادة الصمود لدى الأسرى الذين يمثلون جوهر النضال الوطني.

وشددت الفعاليات الوطنية على أن هذا القانون يكرس سياسة العقاب الجماعي، مؤكدة أن حياة الأسرى خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم بوقفة حازمة لحماية من كفلت القوانين الدولية حقوقهم.​​

وفي سياق ردود الفعل العالمية، دعت منظمات حقوقية دولية إلى تحرك عاجل وفوري من قبل الأمم المتحدة (United Nations) والمحكمة الجنائية الدولية (ICC).

وطالب الحقوقيون بضرورة ملاحقة قادة الاحتلال والمشرعين الذين دفعوا بهذا القانون، معتبرين أن تنفيذه يضع إسرائيل تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية كدولة ترتكب جرائم حرب.​

وعلى صعيد التضامن الشعبي، أطلقت حركات تضامن دولية حملات ضغط واسعة طالبت فيها الحكومات الأوروبية والمجتمع الدولي بالانتقال من “مربع الإدانة” إلى “مربع الفعل”، من خلال اتخاذ خطوات ملموسة وعقوبات سياسية وقانونية لإجبار الاحتلال على التراجع عن هذا القرار وضمان الحماية للأسرى الفلسطينيين.

​يأتي هذا القرار في ظل مناخ سياسي مشحون وتصاعد غير مسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية بالأراضي المحتلة، مما يضع مصداقية المؤسسات الدولية على المحك أمام اختبار حماية حقوق الإنسان والعدالة الدولية.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *