برلين – خاص “جمهورية فلسطين”
شهدت العاصمة الألمانية برلين حراكاً فلسطينياً مكثفاً جمع بين عنفوان الشارع وحكمة العمل السياسي، حيث ترابطت الفعاليات الشعبية مع التحركات الدبلوماسية لترسم مشهداً متكاملاً من التضامن ورفض السياسات العدوانية في المنطقة، ففي ساحة “روزا لوكسمبورغ”، وتحت شعار الوفاء لصوت الحق، استجابت الحشود الجماهيرية لدعوة اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، محتشدةً في وقفة تضامنية حاشدة دعماً للمقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانسيسكا ألبانيزي، حيث تعالت الهتافات الرافضة لكل محاولات الترهيب والإسكات التي تتعرض لها ألبانيزي نتيجة مواقفها الحقوقية الشجاعة.
وأكد المشاركون من أبناء الجالية والمتضامنون الألمان والأجانب أن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان هي مسؤولية جماعية لا تقبل التراجع، مشددين على أن صوت ألبانيزي هو صدى لمعاناة الشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة وتطهير عرقي ممنهج.
ولم يتوقف هذا الزخم عند حدود الميادين، بل امتد ليتجسد في زيارة رسمية قام بها وفد من لجان فلسطين الديمقراطية في ألمانيا إلى مقر سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في برلين، حيث جرى استقبالهم من قبل سعادة السفير وطاقم البعثة الدبلوماسية في لقاءٍ حمل دلالات سياسية عميقة.
وخلال المباحثات، استعرض الوفد الفلسطيني رؤيته للتطورات المتسارعة في الإقليم، موجهاً إدانة شديدة للعدوان الصهيوني-الأمريكي الذي استهدف الأراضي الإيرانية مؤخراً، ومعتبراً إياه جزءاً من مشروع أوسع يستهدف كسر إرادة قوى المقاومة والدول الرافضة للهيمنة.
وفي تلاحمٍ واضح بين الموقفين الشعبي والسياسي، جددت لجان فلسطين الديمقراطية شجبها لحرب التدمير التي تطال غزة ولبنان، مؤكدةً أن محور المقاومة يمثل صمام الأمان وخط الدفاع الأول عن كرامة المنطقة وحقوق شعوبها.
واختُتم الحراك بتأكيد الوفد على الثوابت الوطنية الراسخة، والتي تضع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بالكامل وإخراج قواته من كافة الأراضي العربية كشرط أساسي لتحقيق أي عدالة منشودة، مع تمكين الشعب الفلسطيني من بسط سيادته وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني، وسط تقدير عالٍ للمواقف الثابتة والداعمة لعدالة القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية.





