نيويورك | خاص “جمهورية فلسطين”
في محاولة جديدة لفرض الرقابة المشددة على الفضاء الرقمي، أصدرت “رابطة مكافحة التشهير” (ADL) -أحد أبرز أذرع اللوبي الصهيوني- تقريراً تحريضياً يستهدف منصة “إنستغرام”، مدعيةً أن المنصة تحولت إلى بيئة خصبة “لمعاداة السامية والكراهية”. التقرير الذي يأتي بتوقيت مدروس قبيل اجتماع مساهمي شركة “ميتا”، لا يكتفي بمهاجمة المحتوى اليميني المتطرف، بل يسعى بوضوح إلى ربط الرموز والمنظمات الفلسطينية بـ “الإرهاب”، في خطوة تهدف إلى إجبار المنصة على إغلاق الحسابات التي تنقل حقيقة العدوان وتدعم صمود الشعب الفلسطيني.
وكشف التقرير عن غضب المنظمات الصهيونية من فشل أنظمة “ميتا” في حذف 93% من المحتوى الذي أبلغت عنه الرابطة، محرضاً بشكل مباشر على حسابات مرتبطة بـ “نشطاء ومنظمات فلسطينية تقدمية ويسارية، وواصفاً إياها بالمنظمات الإرهابية التي تجمع التبرعات علناً.
هذا التحريض الممنهج يعكس ضيق ذرع الاحتلال وأدواته العالمية من حالة التعاطف الدولي المتزايدة مع القضية الفلسطينية، وسعيهم لتحويل “إنستغرام” إلى أداة أمنية تخدم السردية الصهيونية وتخنق “عقيدة البقاء” الرقمية التي ينتهجها الناشطون لتعرية جرائم الإبادة.
ويرى المتابعون للشأن الرقمي حسب رصد “جمهورية فلسطين” أن هذا الهجوم الذي يقوده “جوناثان غرينبلات” ورابطته، يتجاوز “خلافاً حول السياسات” ليصل إلى مستوى “الإرهاب الفكري” ضد مستخدمي المنصات. فالمطالبة بإعادة تفعيل الإشراف الاستباقي ومنح ADL صلاحيات مراجعة البلاغات، تعني فعلياً تسليم “مفاتيح الرقابة” لمنظمة صهيونية ذات أجندة سياسية واضحة، هدفها الأول تصفية أي صوت ينتقد الصهيونية أو يفضح ممارسات الاحتلال، تحت ذريعة حماية “المجتمعات الضعيفة”.
ويؤكد مراقبون أن هذه الضغوط المتصاعدة من قِبل شبكة JLens الاستخباراتية وشريكتها ADL، تأتي كرد فعل على فشل الاحتلال في كسب معركة الوعي العالمي. إن محاولات وصم المقاومة المشروعة بـ “التطرف” هي رهان خاسر أمام تدفق الحقيقة؛ فمهما بلغت قوة اللوبي الصهيوني في الضغط على الشركات التكنولوجية، سيظل الوعي الشعبي العالمي “الحصن الرقمي” الذي يحمي الرواية الفلسطينية من المحو، ويؤكد أن زمن التعتيم المطلق قد ولى دون رجعة.





