بروكسل – جمهورية فلسطين


​رغم محاولات التضييق التي طالت منظمي الفعالية وإغلاق عدد من القاعات في وجوههم، احتضنت إحدى كنائس العاصمة البلجيكية بروكسل فعالية سياسية وحقوقية حاشدة بمناسبة “يوم الأسير الفلسطيني”، حملت شعار “العدالة للأسرى – لستم وحدكم”. وجاءت هذه الخطوة كرسالة صمود وتحدٍ تؤكد أن صوت المتضامنين مع الأسرى القابعين في سجون الاحتلال لا يمكن إخماده، مهما بلغت المعوقات الإدارية أو السياسية في الساحة الأوروبية.


​وشهدت الفعالية حضوراً نوعياً تمثل بنخبة من المحامين والناشطين الدوليين، وفي مقدمتهم عبد المجيد مراري، المعروف بجهوده القانونية في ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب المحامي حسن عبّادي، القادم من مدينة حيفا، والذي يُعد أحد أبرز المدافعين الميدانيين عن حقوق الأسرى الفلسطينيين. كما برزت مشاركة المحامي البلجيكي “أليكس ديسوايف” (Alexis Deswaef)، الذي يُسخر الأدوات القانونية الأوروبية لمناهضة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والذي كانت له تجربة اعتقال شخصية لدى سلطات الاحتلال خلال مشاركته في “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار عن غزة.


​وخلال الحفل الذي أقيم في الثامن عشر من نيسان/أبريل 2026، وُجهت تحية خاصة للمحامي “ديسوايف” تقديراً لنضاله الميداني والقانوني، فيما تخللت الكلمات إشادة واسعة بالدور الإعلامي للصحفي سامي كرمل الساعي، الذي وُصف بأنه من الأصوات الحرة التي نجحت في اختراق جدران الصمت الدولي، مسلطاً الضوء على قضية الأسرى بمهنية جمعت بين البعدين الإنساني والقانوني، وفضحت سياسات الابتزاز الممنهجة بحقهم.


​وفي السياق القانوني، قدم المحامي البلجيكي “جون فيرفلوت” (John Vervloet) مداخلة مركزة حول ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، داعياً إلى تفعيل كافة الآليات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وفي مقدمتها الاعتقال الإداري والتعذيب.

واختتمت الفعالية بعرض موسيقي مؤثر عكس روح التضامن الإنساني، في مشهد مزج بين الفعل السياسي والرسالة الثقافية، ليؤكد المجتمعون في نهايته أن قضية الأسرى غدت قضية إنسانية كونية تتطلب ضغطاً مستمراً لكسر العزلة المفروضة عليهم.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *