بروكسل تستضيف مؤتمراً برلمانياً دولياً لدعم “أسطول الصمود” وتصعيد الضغط لكسر حصار غزة

بروكسل – “جمهورية فلسطين”

استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل مؤتمراً برلمانياً دولياً بمشاركة سياسيين ونشطاء من عدة دول، في خطوة تهدف إلى دعم “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحصار المستمر.

ودعا المشاركون إلى إنشاء ممر بحري إنساني إلى قطاع غزة تحت إشراف دولي، بما يضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومستمر، إلى جانب مطالبات بوقف تزويد إسرائيل بالأسلحة، وتعليق اتفاقية الشراكة بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

منصة للضغط السياسي

وينظر المشاركون إلى المؤتمر بوصفه منصة للضغط السياسي، وليس مجرد تجمع تضامني، حيث تتمحور أعماله حول ما سُمّي بـ“إعلان بروكسل”، الذي يدعو إلى إنشاء ممر بحري إنساني معتمد من الأمم المتحدة وقائم على القانون الدولي، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في الوصول الحر إلى مياهه وأراضيه، وقيادة مسار إعادة الإعمار بعيداً عن إملاءات القوى الخارجية.

كما شدد الإعلان على رفض سياسة الإفلات من العقاب، مؤكداً أن تحقيق العدالة للفلسطينيين يشكل جزءاً من معركة أوسع من أجل نظام دولي أكثر عدالة.

وتناولت جلسات المؤتمر أبعاد الأزمة في قطاع غزة، بما يشمل الانهيار الإنساني والخدماتي، ودور المجتمع المدني في ظل عجز الأنظمة، إلى جانب بحث أدوات الضغط السياسي لوقف نقل الأسلحة والتجارة مع الاحتلال، وتعزيز الدور البرلماني في تحقيق المساءلة.

مشاركة دولية واسعة

وفي هذا السياق، وصف رئيس الجمعية الاجتماعية الثقافية لفلسطينيي بولندا، عمر فارس، المؤتمر بأنه “خطوة مهمة لمواصلة الضغط على الاحتلال ومنع تبييض صورته”، مشيراً إلى مشاركة عشرات أعضاء البرلمان الأوروبي وبرلمانات وطنية، من بينهم نواب أتراك، إلى جانب سياسيين وناشطين شاركوا سابقاً في “أسطول الصمود”.

وأضاف فارس، الذي كان من بين المشاركين في أسطول العام الماضي واعتُقل عقب اعتراضه في المياه الدولية، أن هذه المبادرات تهدف إلى تذكير العالم باستمرار الحصار على غزة والانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

شخصيات بارزة ودعوات للمقاطعة

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الدولية، من بينهم المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي، ووزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريغو، إلى جانب شخصيات ومنظمات بلجيكية وفلسطينية.

وركزت كلمات المشاركين على ضرورة تصعيد المقاطعة والضغط على الحكومات الأوروبية والاتحاد الأوروبي لإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، إضافة إلى تسليط الضوء على الانتهاكات اليومية في قطاع غزة والضفة الغربية.

تصعيد ميداني مرتقب

ويتزامن هذا المؤتمر مع انطلاق “أسطول الصمود” الذي يضم مئات الناشطين وعدداً من السفن المتجهة نحو غزة، في محاولة لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية.

كما أعلن المنظمون عن تنظيم مسيرة باتجاه البرلمان الأوروبي في بروكسل، في خطوة تهدف إلى تصعيد الضغط الشعبي والسياسي على صناع القرار الأوروبيين، ودفعهم لاتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *