الأراضي المحتلة – “جمهورية فلسطين”
أعلن الحراك الوطني الفلسطيني موقفه الرافض لانتخابات المجالس المحلية التي شهدتها الضفة الغربية ومدينة رفح السبت الماضي، مؤكداً أن هذه العملية استندت إلى القرار بقانون رقم 33 لسنة 2025 الصادر عن رئاسة فاقدة لكل الشرعيات الدستورية والوطنية.
وركز الحراك في بيانه على خطورة التعديلات القانونية “الخلافية”، لا سيما المادة 66 التي تفرض على المرشحين التزاماً مسبقاً ببرنامج منظمة التحرير والتزاماتها الدولية، معتبراً أن هذا الاشتراط يمثل مصادرة صريحة للإرادة الشعبية وتقييداً للعملية الديمقراطية بسقف سياسي مرفوض شعبياً.
وفي سياق تحليله للمشهد السياسي، أوضح الحراك أنه رغم إيمانه المبدئي بالديمقراطية كأحد عناصر السيادة الوطنية، إلا أن غياب سيادة الشعب على أرضه بفعل الاحتلال، وتغول السلطة على الصلاحيات الوطنية، يجعل من هذه الانتخابات “جريمة تزوير” وحلقة في سلسلة اغتصاب الحقوق الديمقراطية.
ورأى الحراك أن ما وصفه بـ “المهازل” التي رافقت التجربة الأخيرة تعكس فقدان سلطة أوسلو للأهلية والشرعية اللازمتين لتنظيم أي استحقاقات وطنية، محذراً من أن الدافع الحقيقي خلف هذه الانتخابات ليس وطنياً خالصاً، بل هو رضوخ لاشتراطات دولية تهدف لدمج السلطة في مشاريع إقليمية تخدم المخططات الصهيو-أمريكية في المنطقة.
وعلى صعيد التحرك الشعبي، وجه الحراك دعوة صريحة للجماهير في الضفة الغربية لفرض رقابة شعبية صارمة من خلال تشكيل لجان تتابع أداء المجالس المنتخبة وتضمن شفافية خدماتها، بالتوازي مع تشكيل لجان من شخصيات وطنية لإدارة المناطق التي تعذر إجراء الانتخابات فيها.
كما طالب الفصائل الفلسطينية بتبني موقف أكثر حزماً عبر مقاطعة السلطة ووقف الحوارات التي وصفها بـ “العبثية” مع نهج التنازلات، مشدداً على ضرورة الإسراع في بناء “جبهة خلاص وطني” تجمع قوى المقاومة والفعاليات الوطنية المؤمنة بالكفاح المسلح كخيار وحيد لتحرير فلسطين وضمان عودة اللاجئين.





