البرازيل – “جمهورية فلسطين”
أصدرت لجنة فلسطين الديمقراطية في البرازيل بياناً رسمياً أعربت فيه عن تضامنها الكامل والمطلق مع الرفيق خوسيه ماريا دي ألميدا، القيادي في حزب العمال الاشتراكي الموحد (PSTU)، وذلك في أعقاب صدور قرار قضائي من الدائرة الجنائية الفيدرالية الرابعة في ساو باولو يقضي بسجنه لمدة عامين، حيث استند الحكم الذي أصدره القاضي ماسيمو بالاتسولو إلى تصريحات دي ألميدا الداعمة للقضية الفلسطينية وتنديده الصريح بالمجازر والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وهو الأمر الذي اعتبرته اللجنة تصعيداً يثير قلقاً عميقاً بشأن وضع الحريات الديمقراطية في البلاد.
وأوضح البيان أن هذه الدعوى القضائية تحركت بناءً على شكوى قدمتها الكونفدرالية الإسرائيلية في البرازيل (CONIB) بالتعاون مع الاتحاد الإسرائيلي في ولاية ساو باولو (FISESP)، اللذين لجآ إلى النيابة العامة الفيدرالية (MPF) لملاحقة القيادي النقابي، وفي هذا السياق، شددت اللجنة على أن الدفاع عن الحريات الديمقراطية، وعلى رأسها حرية التعبير والحق في التنظيم السياسي والنقابي، يمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لأي مجتمع يتطلع إلى تحقيق العدالة والمساواة، معتبرة أن ملاحقة النشطاء والقوى السياسية الملتزمة بحقوق الشعوب المضطهدة تشكل انتهاكاً خطيراً لهذه المبادئ يستوجب التصدي له بكل الوسائل الديمقراطية المشروعة.
وفي قراءتها لأبعاد هذا القرار، أكدت اللجنة أن نضال اليسار البرازيلي وتضامنه مع الشعب الفلسطيني لا يمكن فصلهما عن النضال العالمي ضد الإمبريالية والصهيونية، مشيرة إلى أن التضامن الدولي بين الشعوب والقوى التقدمية يعد الأداة الأساسية لمواجهة سياسات القمع والانتهاكات التي تطال الشعوب حول العالم، كما لفتت إلى أن القضية الفلسطينية، بوصفها تعبيراً حياً عن الكفاح من أجل الحرية وتقرير المصير، ترتبط ارتباطاً عضوياً بجميع حركات التحرر العالمية، مما يجعل من وحدة النضالات وتنسيق الجهود بين القوى الملتزمة بالعدالة أمراً جوهرياً لانتزاع الحقوق ومواجهة الظلم.
واختتمت لجنة فلسطين الديمقراطية بيانها بتوضيح مفصلي مفاده أن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، محذرة من محاولات الخلط المتعمد بين المفهومين، حيث أكدت أن انتقاداتها تستهدف حصراً النظام الاستعماري الصهيوني مع تجديد احترامها الكامل للديانة اليهودية وسائر الأديان والشعوب السامية، وجددت اللجنة التزامها المبدئي بالوقوف إلى جانب كل من يتعرض للاضطهاد بسبب مواقفه السياسية المساندة لفلسطين، داعية إلى بناء أوسع جبهة تضامن للدفاع عن الحقوق والحريات ومن أجل عالم يسوده الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.





