نقابة الصحفيين الفلسطينيين ترفض “وصاية” اتحاد الإذاعات الأوروبية وتؤكد: لا نقاش حول مستقبل إعلام غزة في غياب أصحابه
أوروبا – خاص “جمهورية فلسطين”
أعربت نقابة الصحفيين الفلسطينيين وفرعها في أوروبا عن حالة من الصدمة البالغة والقلق العميق إزاء الخطوة التي أقدم عليها اتحاد الإذاعات الأوروبية بتنظيم مؤتمر يبحث مستقبل الصحافة في قطاع غزة دون توجيه أي دعوة للممثلين الشرعيين للإعلام الفلسطيني، معتبرة أن هذا التوجه يمثل ذروة الاستعلاء والتدخل في شؤون الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية التي دفع صحفيوها أثماناً باهظة من دمائهم ومؤسساتهم.
وأكدت النقابة في موقف حاسم أن محاولة القفز فوق وجود نقابة الصحفيين وجمعية الناشرين والإذاعات والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية كافة، تعكس ذهنية إقصائية تتعامل مع الفلسطينيين كموضوع للنقاش وليس كشركاء أصيلين في صنع القرار، مشددة على أن أي نقاش حول مستقبل قطاع الإعلام في غزة يظل فاقداً للشرعية السياسية والأخلاقية والمهنية ما لم يقد هذا الحوار الصحفيون الفلسطينيون أنفسهم لكونهم الأقدر على صياغة رؤيتهم وتحديد مساراتهم بعيداً عن أي وصاية دولية.
وفي قراءة صريحة لخلفيات المؤتمر، كشفت النقابة عن شكوكها في نوايا اتحاد الإذاعات الأوروبية، واصفة التحرك بأنه محاولة مكشوفة لتبييض صورة الاتحاد أمام مواطني أوروبا بعد قراره المثير للجدل بالسماح لمؤسسة البث الإسرائيلية بالمشاركة في مسابقة “يوروفيجن”، حيث يسعى الاتحاد لتقديم نفسه كجهة معنية بقضايا الإعلام الفلسطيني في وقت أحكم فيه تغييب أصحاب الأرض عن المشهد، مشيدة في الوقت ذاته بالموقف الأخلاقي لمؤسسات الإعلام العمومي في أيرلندا وإسبانيا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا التي أعلنت مقاطعتها للمسابقة رفضاً للتواطؤ مع الاحتلال.
وجددت النقابة تأكيدها على أن إشراك مؤسسة البث الإسرائيلية في المحافل الدولية رغم الأدلة الدامغة على تورطها في التغطية على جرائم الحرب والإبادة الجماعية، يمثل شهادة مهنية غير مستحقة وتجاهلاً صارخاً لمعاناة الشعب الفلسطيني، مطالبة بضرورة إجراء مراجعة علنية وجادة لمواقف الاتحاد وتحمله المسؤولية عن الجرائم المرتكبة بحق الحقيقة، ومعلنة تمسكها الثابت بحق الفلسطينيين في قيادة إعادة بناء قطاعهم الإعلامي وفق أولوياتهم الوطنية الصرفة.
واختتمت النقابة موقفها بالتشديد على ضرورة التحرك الدولي الفوري لحماية الصحفيين ومحاسبة قتلتهم، داعية كافة اتحادات الصحفيين ومؤسسات الإعلام في أوروبا إلى إعلان رفضها لهذا النهج الذي يتاجر بقضايا الإعلام الفلسطيني لخدمة أجندات سياسية ضيقة، ومؤكدة أن الإعلام الوطني الفلسطيني ليس ساحة لإعادة إنتاج التبعية، بل هو منبر حر لنضال شعب يسعى بكل قوته نحو الحرية والعدالة واستعادة حقوقه المسلوبة.





