بروكسل – خاص “جمهورية فلسطين”
أكد اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان لهذا العام، تأتي في ظل ظروف هي الأشد قسوة ودموية في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث يواجه الآلاف من الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال سياسات تنكيلية وصلت إلى حد حرب الإبادة الممنهجة.
وأشار الاتحاد في بيان رسمي صادر عنه إلى أن هذه الوتيرة الإجرامية تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء العدوان الأخير، مدفوعة بنوايا مبيتة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني واستهداف صموده الوطني.
وشدد البيان على أن إقرار ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” قبل نحو أسبوعين يمثل تحولاً خطيراً يكشف عن وجه الاحتلال الحقيقي وسعيه لترهيب المناضلين، معتبراً أن الحركة الأسيرة تظل برغم كل هذا القمع هي عنوان الكرامة وبوصلة النضال نحو الحرية والاستقلال وتحرير كامل التراب الوطني.
كما استعرض الاتحاد جملة من الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها الأسرى، بدءاً من سياسات التجويع المتعمدة والإهمال الطبي، وصولاً إلى التعذيب الجسدي والنفسي الذي يضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية.
وفي سياق المسؤولية الدولية، وجه الاتحاد نداءً حازماً إلى المؤسسات والأحزاب والنقابات في القارة الأوروبية بضرورة التحرك العاجل لرفع صوت الأسرى داخل البرلمانات الوطنية والضغط على الحكومات لفتح تحقيقات جدية في الجرائم المرتكبة.
وانتقد البيان بشدة حالة الصمت الأوروبي المريب التي ترقى إلى مستوى التواطؤ، مؤكداً أن غياب المساءلة الدولية يوفر غطاءً لاستمرار الانتهاكات، مما يستوجب ملاحقة قادة الاحتلال قانونياً وعدم إفلاتهم من العقاب، جنباً إلى جنب مع كل من يوفر لهم الدعم السياسي أو العسكري من المسؤولين الدوليين.
واختتم اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية بيانه بدعوة أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات الأوروبي إلى تكثيف الفعاليات التضامنية وتوسيع حملات التوعية الموجهة للرأي العام. وأكد على أهمية فضح الممارسات القمعية التي يتعرض لها الأسرى، والعمل بكل الوسائل المتاحة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل الوقف الفوري لهذه السياسات القمعية والإفراج الكامل عن كافة الأسرى الذين قدموا حريتهم ثمناً لحرية وطنهم.





