برلين | خاص “جمهورية فلسطين”

في تظاهرة وطنية حاشدة، شهدت العاصمة الألمانية برلين اليوم الجمعة، السابع والعشرين من نيسان/ أبريل 2026، حراكاً شعبياً واسعاً إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني، حيث تقاطعت الأصوات الفلسطينية والألمانية في مسيرة كبرى دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة بالتنسيق مع مجموعات تضامنية، لتجديد العهد مع آلاف الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال.

وقد انطلقت أمواج المشاركين من وسط العاصمة بمشاركة لافتة من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية، الذين ساروا جنباً إلى جنب مع ناشطين ألمان ومناصرين للحقوق الإنسانية، رافعين الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى التي غطت المكان، وسط هتافات صدحت بها الحناجر للتنديد بالسياسات العقابية ومحاولات تشريع “قانون الإعدام”، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة وقف تصدير الأسلحة لكيان الاحتلال وتحميل المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة تبعات أفعالهم أمام المحاكم الدولية.

وفي قلب الفعالية، جاءت كلمة اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة لترسم الخطوط العريضة للمرحلة، مؤكدة أن قضية الأسرى ستبقى تمثل جوهر النضال الوطني وعموده الفقري، معتبرة أن أي محاولة لفرض قوانين قمعية جديدة بحقهم هي بمثابة طعنة في خاصرة القانون الدولي، ومشددة في الوقت نفسه على أن استمرار التدفق العسكري لدولة الاحتلال لا يعني سوى مزيد من المعاناة للمدنيين وتقويضاً ممنهجاً لكل فرص العدالة والمساءلة التي ينشدها الأحرار.

هذا الزخم الشعبي تعزز بحضور نوعي للقوى المتضامنة مع حقوق الإنسان، التي أجمعت في مداخلاتها على ضرورة كسر الصمت الدولي والتحرك العاجل لحماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية وفق الاتفاقيات الدولية، ليختتم المشاركون فعاليتهم بتأكيد قاطع على استمرار هذا المسار النضالي في برلين وعموم القارة الأوروبية، عبر تكثيف الحراك الإعلامي والسياسي لرفض تحويل القمع إلى سياسة مشروعة، وضمان بقاء صوت الأسير الفلسطيني حاضراً في كل المحافل حتى نيل الحرية.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *